الإسلام ومدرسة فرويد بكير بن سعيد بن بكير عوشت

الإسلام ومدرسة فرويد

الجزء ١ · صفحة ٢٨

وجوده تجريبيا لا يعني عدم وجوده، بل يعني عجز الانسان وقصوره عن فهمه. ونحن لا يحق لنا أن ننظر الى الانسان نظرة تحليلية، مقطعة، بل علينا أن ننظر الى وحدته المتكاملة في العامل الجسدى والنفسى والاجتماعي معا.

ب - أما بالنسبة الى الذكاء، فقد أثبتت الدراسات التي أجراها عدد كبير من العلماء أن الذكاء يعتمد في نضجه على الوراثة والبيئة (44)، ولا يمكن أن نهمل أحد العاملين لان هناك ارتباطا وثيق الصلة بين ذكاء الابناء وآبائهم، فنلاحظ بعض الاسر تتوارث الضعف العقلى وبعضها تتوارث الذكاء الحاد، ولا يعنى هذا أن البيئة الاجتماعية ليس لها تأثير مباشر في نمو الذكاء، أو فى اخفاقه، فهى تتيح الفرصة الكافية له لكي يبرز هذا الذكاء فى عدة أنشطة مختلفة سواء في العلوم التقنية أو الادب أو النشاط الاجتماعي، وقد تعمل البيئة الاجتماعية عكس ما رأيناه سابقا، ونعني بهذا عرقلة ظهور ونمو الذكاء ولا سيما في البيئات المتخلفة حضاريا.

هـ - المدرسة الاسلامية وخصائصها:

بعد العرض والتحليل لبعض المدارس النفسية التي ذكرناها في ميدان علم النفس، يتبين لنا، مدى اختلاف وتباين وجهة علماء النفس في تعليل سلوك الانسان، رغم أنها تعمل في ميدان علم النفس وتهدف الى دراسة سلوك

الفرد. (44) انظر: أحمد عزت راجح، أصول علم النفس ص 317 ـ 370 انظر: فاخر عاقل، علم النفس، ص 434 - 454

31