الإسلام ومدرسة فرويد بكير بن سعيد بن بكير عوشت

الإسلام ومدرسة فرويد

الجزء ١ · صفحة ٢٩

فاذا أردنا أن نقوم بتقييم هذه المدارس النفسية، وتوضيح وجهة نظرنا في طبيعة الانسان، قلنا بكل تأكيد، انها أهملت النظرة الشمولية التي تتمتع بها الشخصية، لان كل نشاط جسمي مرتبط بنشاط نفسى … والعكس صحيح كذلك أي: أن النشاط النفسي مرتبط بالنشاط الجسدى وهكذا لا يمكن الفصل بين ما هو نفسي وجسدى

يعبر

•

وهذا التفاعل تمثله شخصية الانسان المؤلفة من الخصائص الجسمية والنفسية، والاجتماعية، فهذه الجوانب تكون دائما متأزرة متكاملة لدى الانسان العادي، وغير قابلة للانقسام أى التجزئة، وهذا التحليل يقودنا الى أن نستنتج أن الشخصية تكون وحدة ثابتة للذات، مهما اعتراها من تغير وتبدل عبر الازمات النفسية والاجتماعية، وهذا ما عنه في علم النفس بالهوية (45) الشخصية. وهكذا نصل الى السؤال التالى: هل المدرسة النفسية الاسلامية تختلف عند المدارس السابقة التي شرحنا وجهة نظرها في طبيعة الانسان؟ أم جمعت روافد هذه المدارس رغم اختلاف تياراتها؟ ويمكن أن نجيب على هذا المشكل المطروح بما يلى: ان المدرسة الاسلامية تنظر الى الطبيعة الانسانية وسلوكها، نظرة واقعية فاحصة شاملة. فهي لم تسبح في عالم المثالي كما هو الشأن عند افلاطون (46)

(45) الامر المتعقل من حيث امتيازه عن الاغيار) تعريفات الجرباني). (46) أفلاطون (329 - 347 ق م) فيلسوف يوناني يرى أن الحقية تتمثل في المثل لا تتغير أبدا

32

أهم

كتبه: الجمهورية والمحاورات