الإسلام ومدرسة فرويد
الجزء ١ · صفحة ٣١سوف نسعى الى القاء بعض الاضواء الساطعة والكاشفة على كل دوافع الانسان، ونوازعه الباطنية وحالته الشعورية واللاشعورية فذلك على النحو التالي:
1
أ - الهوى: هو عاطفة نمت على حساب بقية العواطف الأخرى. ان صاحب الهوى يرى كل شيء من خلال هواه، وقد قالت العرب قديما: (حبك الشيء يعمى ويصم) ـ وهذا الهوى يكون مصحوبا بحالات انفعالية، وصور عقلية مختلفة فهو يختلف عن الانفعال في الشدة لانه يدوم طويلا، أما الانفعال فشدته مؤقتة. وقد دلت بعض النصوص القرآنية على هذه الظاهرة الطبيعية في النفس الانسانية التي تعبر عن الميول التي تدفع الانسان الى ما يحب ويشتهى ومن الصعب جدا أن يتحرر الانسان منها ويقول الله وجل في هذه الصفة النفسية: «وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى (النازعات: 40)، وقال في آية أخرى: 3 فَإِنْ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَكَ فَاعْلَمْ أَنَّمَا يَتَّبِعُونَ أَهْوَاءَهُمْ وَمَنْ أَضَلَّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَوَاهُ بغَيْرِ هُدَى مِنَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ
) القصص: 50).
ب - الشعور واللاشعور:
عز
6
هناك آيات قرآنية أشارت الى دلالة الشعور واللاشعور وسلطت أضواءها على الحدس الشعورى الذي يتميز بادراك الحقيقة مباشرة، وقد قال الجرجانى فى تعريفاته: «الحدس
34