الإسلام ومدرسة فرويد بكير بن سعيد بن بكير عوشت

الإسلام ومدرسة فرويد

الجزء ١ · صفحة ٥٨

فائقة في كتابنا، وان هذه الآيات التالية تبين هذه الحقيقة

النفسية:

وَيَقُولُونَ يَا وَيْلَتَنَا مَالِ هَذَا الْكِتَابِ لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصَاهَا وَوَجَدُوا مَا عَمِلُوا حَاضِرًا وَلَا يَظْلِمَ رَبُّكَ أحدا» (الكهف: (49)، وفي آية أخرى يقول الله تعالى: «إِنَّهُ يَعْلَمُ الْجَهَرَ مِنَ الْقَوْلِ وَيَعْلَمُ مَا تَكْتُمُونَ» (الانبياء: 110)، أما الآية التالية فتوضح أن الله يعلم كل ما تكسب «يَعْلَمُ سِرَّكُمْ وَجَهْرَكُمْ وَيَعْلَمُ مَا تَكْسِبُونَ» (الانعام: 3)

لا جرم اذن أن نجد بكل تأكيد أن اللاشعور ليس بعيدا عن المدرسة النفسية الاسلامية، ولكن الأمر مرتبط في استنتاجه من خلال النصوص القرآنية الكريمة فقط.

ومهما يكن من أمر، فان الروح العلمية تفرض علينا أن نقول: ان فرويد له الفضل الاكبر فى ابراز منهج التحليل النفسي الذي ساعد الاطباء النفسانيين في معالجة بعض الاضطرابات النفسية، وانقاذ حياة الاشخاص المصابين بمرض العصاب (64)، ثم بين أهمية النواة الاولى وأثرها في مستقبل الشخصية، وأكد كذلك على الطاقة الجنسية التي يؤدى كبتها الى انفصام (85) الشخصية أو الى انحرافها في

السلوك.

(84) مرض نفسى يكون نتيجة الكبت ويتجلى هذا المرض في أعراض الهستريا كفقدان الذاكرة. (85) يتميز هذا المرض غالبا بالركود والخمول وعدم الحيوية، وصاحبه يعيش في عالم الخيال والوهم الكلى

61