الإسلام ومدرسة فرويد بكير بن سعيد بن بكير عوشت

الإسلام ومدرسة فرويد

الجزء ١ · صفحة ٥٩

على

أنه يجب ان نذكر هنا مرة أخرى، أن فرويد قد وقع في خطا حين جعل الدافع الجنسى هو المحرك الاول في تفسير كل حركاتنا، وهذا الحكم قد أوقعه فى تناقضات، والتي بينت ضعف هذه النظرية أمام العوامل الاقتصادية والفكرية والاجتماعية

لا

فالانسان ليس أسير ماضيه فقط، بل يتأثر بالحاضر والمستقبل، فنحن نطرح أمامنا دائما مصيرنا، ونريد أن يصبح كماضينا بل نسعى لتحسينه ومما زاد للطين بلة، حين جعل الانسان كائنا بيولوجيا فقط ثم أهمل كل العوامل التي ذكرناها آنفا، والتي أثرت ولا تزال فى سلوك الانسان الى

صد الساعة

1 - نقد عقدة أديب ورأينا فيها:

لقد أعطى فرويد أهمية عظيمة جدا، لعقدة أديب وعقدة الكترا (86) حتى قال: «ان هذا الاكتشاف يشبه اختراع الطاقة الكهربائية والسيارة وقال: اذا قدر للتحليل النفسي أن يعتز أو يفتخر فقط باكتشافه عقدة أو ديب، فان هذا وحده يعطيه الحق بأن يعتبر هذا الاكتشاف من أثمن ما حصل عليه الجنس البشرى» (فرويد).

لاشك أن نظرية فرويد لم تكن فى يوم ما محل اتفاق بين علماء النفس ومن بينهم تلاميذته الذين حادوا عن مدرسة

(86) انظر: التحليل الكامل في الباب الثاني انظر: قاهم حسين، مجلة آفاق عربية، العدد 12 السنة 1979

ص

54

62