الإسلام ومدرسة فرويد بكير بن سعيد بن بكير عوشت

الإسلام ومدرسة فرويد

الجزء ١ · صفحة ٦٠

الام. وانصرفوا عنها، حين أكد أستاذهم فرويد على الغريزة الجنسية في تفسير سلوك الانسان فقط، مهملا العوامل النفسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية

6

ان نظرية فرويد ما هى فى الواقع العلمي الا فرض (87) والفرض كما هو معلوم مقدمة لبرهان، أو هو فكرة مؤقتة يقيمها العالم لتفسير مؤقت، ليعلل الحوادث والوقائع التي لاحظها. فان أيدته الملاحظة الدقيقة أو التجارب يتحول هذا الفرض الى قانون. أما اذا كذبته التجارب أو الملاحظات الدقيقة، فالباحث هنا، يستبدل غيره، عسى أن يصل الى فرض صحيح لتفسير الوقائع تفسيرا علميا

ومن هنا نستنتج أن هناك اختلافا جوهريا بين النظرية (88) والحقيقة العلمية التي يمثلها القانون العلمي الذي يبين ويربط العلاقة الثابتة بين حادثين أو أكثر، فهذا القانون يعتمد على مبدأ الحتمية الذى ينص اذا توفرت الشروط فلابد أن تحدث النتيجة بالضرورة.

فهكذا نلاحظ ان القانون يكون غير قابل للتبديل والتغيير ولا مجال للشك فيه، بينما النظرية لا تزال محل جدال و نقاش بين العلماء.

(87) الفرض: فكرة مؤقتة يقيمها الباحث بغية تفسير الوقائع التي يلاحظها خلال التجربة. (88) النظرية: هى جملة تصورات مؤلفة تأليفا عقليا تهدف إلى ربط النتائج بالمقدمات) مراد وهبة).

63