الإسلام ومدرسة فرويد بكير بن سعيد بن بكير عوشت

الإسلام ومدرسة فرويد

الجزء ١ · صفحة ٦٣

ممارسة مهنة فكرية - وهو رجاء معقول ـ لا يعدو في الكثير من الاحيان أن يكون شكلا مصعدا (93) من هذه الرغبة

المكبوتة» (94).

U

- مناقشة النص:

ان هذا التحليل الذي قدمه فرويد فى هذا النص، يعكس

6

تماما الثقافة المسيحية والعبرية التي تشربها من مجتمعه فالانسان يندهش عندما يدرك أن الحقيقة التي سماها الحسد القضيبى كانت متفشية فى المجتمع الاوروبي. فهذا يعود الى علة السلطة التي كان يمارسها الرجل على المرأة (95): ففرويد لم يستطع أن يعتق نفسه وأفكاره من مجتمعه الذي ينظر الى المرأة على أنها كائن منحط و ناقص الخلقة، وهنا يكمن مفتاح نظريته الجنسية.

وهكذا فان الرجل اليهودى يقول كل صباح حين يصلى: أحمدك يا رب … لانك لم تخلقنى امرأة، بينما تصلي المرأة اليهودية كل صباح وتقول: أحمدك يا رب … لانك خلقتني وفق مشيئتك وارادتك» (96).

(93) التصعيد: هو اشاع دافع ما بصورة غير مباشرة. ولكن بطريقة

مقبولة اجتماعيا كالرسم والادب والمصارعة. الخ (94) نقلا عن فرويد، من مجلة دراسات عربية.

العدد الثالث سنة 1982

ص

136 137 -

(95) راجع هذه الفكرة فى الباب الثانى، حياة فرويد. (96) راجع كتاب الانثى هى الاصل لنوال السعداوى، ص 27

66