الإسلام ومدرسة فرويد
الجزء ١ · صفحة ٦٥واستبدل بعقدة أوديب عقدة النقص والتي يعنى بها، ان الانسان يحاول بكل ما لديه من حيل ليعرض النقص الذي أصيب به كعيب فزيولوجى أو ضعف فكرى، وأن يظهر تفوقه في نشاط ما، ليعوض هذا النقص
وان جوهر العلاج النفسى يكمن فى تحليل ومساعدة المريض لمعرفة عقدة النقص، ليواجه مشاكل الحياة وأن الوسط الاجتماعي ليحقق لنفسه النجاح في هذه
مع
يتكيف الحياة.
رأي يونغ (99):
اذا كان فرويد يركز على اللاشعور الشخصي والحرمان الجنسى فان يونغ يركز على اللاشعور الجمعى المؤلف من المكتساب الانسانية المتوغلة فى القدم، التي تنتقل بالوراثة من جيل الى جيل، على حين أن اللاشعور الشخصى مؤلف من خبرات ذاتية (100).
فالانسان في نظره أعقد وأغنى من أن يفسر بالغريزة الجنسية. هنا التجأ يونغ الى دراسة الانماط الاولية عند الفرد فهى الاستعدادات لادراك الطاقة الكامنة في ظواهر الطبيعة والتعجب بها. والرغبة في خلق القوة والتحكم فيها
-
(99) کارل غوستاف يوتغ (1874 1961) عالم نفساني سويسري تتلمذ لفرويد وتعاون معه ابتداء من سنة 1907. غير أنه انتقد بشدة نظريات أستاذه، وصرف عنه أهم كتبه: سيكلوجية اللاشعور، الانماط السيكلوجية. (100) راجع ملامح الفكر الاوروبي المعاصر لصلاح عدس، ص 79
68