الإسلام ومدرسة فرويد بكير بن سعيد بن بكير عوشت

الإسلام ومدرسة فرويد

الجزء ١ · صفحة ٦٦

ففى عصرنا هذا تصيبنا الدهشة حين ندرك بعض أسرار الطاقة الذرية، ونفس الفكرة ذاتها قديما، كانت تسيطر علينا حين نلاحظ انفجار البراكين

اذن يمكن أن نلخص وجهة نظر المدرسة النفسية الجديدة التي قللت من العامل الجنسى فيها، فهى تقرر أن الوظيفة الجنسية لا تعود الى الجانب البيلوجي بقدر ما تعود الى الجانب الذاتي والاجتماعي. ولعل هذه الفكرة تكون عندنا مقبولة لو أضفنا اليها عناصر اجتماعية واقتصادية وفكرية لتفسير سلوك الانسان.

4 - رأي الاستاذ قاسم حسين (101): قال: ان الفرويديين الجدد اختلفوا مع فرويد في تفسير عقدة أوديب وغيروا فيها بشكل لا ينسجم مع منطق فرويد لقد وضع فرويد شرطا قاسيا حين قرر أن عقدة أوديب هي الحد الفاصل الذى يفرز اتباع التحليل النفسى. وأهمية هذا الشرط لا تكمن فى عملية الفرز، بل فى كيان النظرية. فهناك أسئلة تهز عقدة أوديب بشكل يصعب فيها أن تصمد أمامها، من قبيل:

اذا كان فرويد قد أضفى صفة الاطلاق الزماني والمكاني على عقدة أوديب، وهو يرى أن أوديب الملك تشكل سابقة تاريخية، فهل كانت هناك عقدة أوديب في المجتمع الاموى

(101) مفکر عراقي معاصر. انظر: قاسم حسين، آفاق عربية

69

52

العدد 12 السنة 1979

، ص