الإسلام ومدرسة فرويد
الجزء ١ · صفحة ٦٩ب - نظرة الاسلام فى طبيعة الأنثى ونقد فكرة فرويد:
لقد رأينا فيما سبق كيف شرح فرويد طبيعة الأنثى وابرزنا الاسباب النفسية والاجتماعية والحضارية التي دعته الى افتراض عقدة الكترا عند البنت. فهي تسعى دائما للحصول على صفة الذكورة، غير أنها تدرك في الاخير على أنها ذكر مخصى. فتعيش هنا فى كبت دائم طول حياتها. فتنتقم من الرجل الذى سلب منها حقها. وفي هذه الحال لا تجد ملجأ الا عملية التعويض عسى أن تحل هذه العقدة أو تخفف من أوارها عن طريق حب أبيها أو انجاب الاولاد الذين ترى فيهم صفة رجولتها الناقصة. فالمرأة في نظره ما هي الا ذكر مخصى مشوه فهى أدنى من جنس الرجل. هذه الحقائق هي التي ظبتت نظريته عن طبيعة ونفسية المرأة فكتب فرويد يقول: «ان النساء يرفضن قبول الحقيقة بأنهن مخصيات
ويعشن بأمل الحصول على عضو الذكر في يوم ما، وبالرغم من كل شيء … اننى لا أستطيع أن أتخلص من الفكرة (رغم ترددي في التعبير عنها (بأن القيم الاخلاقية التي تحكم النساء تختلف عن تلك التي تحكم الرجال، وعلينا ألا ننسى هذه الحقيقة لان الثائرات من النساء يرفضنها، هؤلاء النساء اللائى يرغبن في دفعنا الى اعتبار المرأة مساوية للرجل في المركز والقيمة.
ويقول فرويد في هذا: «و نقول أيضا على النساء ان اهتماماتهن الاجتماعية أضعف من اهتمامات الرجال، وأن قدرتهن على اعلاء رغباتهن أقل من الرجال
ويبدو أن
6
72