الإسلام ومدرسة فرويد
الجزء ١ · صفحة ٧٠طريق التطور الشاق الذى يقود الى الانوثة يستنفد كل
امکانيات المرأة» (105)
من خلال هذا النص، يتضح لنا مدى تهافت نظرية فرويد في وصف وتفسير طبيعة المرأة، لقد أكدت الدراسات النفسية والاجتماعية والبيلوجية، ليس هناك أى دليل قاطع يؤكد أن جنس المرأة أقل من جنس الرجل جسدا أو فكرا أو نفسيا. مع العلم أن الهرمون الذكرى والانثوى موجودان عند الذكر وعند الانثى بنسبة ثابتة قبل البلوغ. ولكن في فترة المراهقة يأخذ الهرمون الذكرى نسبة أعلى، على الهرمون الانثوى بالنسبة الى الذكر فتظهر عليه علامات الرجولة، وتغيرات فزيلوجية نتيجة الافرازات لهرمون الذكرى والعكس صحيح بالنسبة للبنت (106).
أما الجانب النفسى وتعنى بذلك الذكاء الذي يقصد به القدرة على حل المشاكل الجديدة التي لم يتعود الانسان على حلها. فقد دلت تجارب علماء النفس أن الذكاء، لا ينحصر في جنس دون جنس آخر. وان ظهر الاختلاف بين الرجل والمرأة فهذا يعود الى الظروف الاجتماعية، والاقتصادية، والسياسية التي فرضت على المرأة على حسب العوامل التي ذكرناها الآن. وقد أكدت الدراسات النفسية (107) أن ذكاء المرأة يتساوى مع ذكاء الرجل وأن قدرات المرأة الذهنية
(105) انظر: نوال السعداوى، الانثى هي الاصل، ص
فرويد
(106) راجع الموسوعة الجنسية، ص 23.
1
(107) راجع أصول علم النفس، ص 353 - 370
1
89
نقلا عن
73
133