الإسلام ومدرسة فرويد بكير بن سعيد بن بكير عوشت

الإسلام ومدرسة فرويد

الجزء ١ · صفحة ٧٢

2 - المرأة عبر العصور:

ان الشريعة الاسلامية، قد تناولت حقوق المرأة وواجباتها وقد صان كرامتها وعرضها ومالها. وطهر العقل من الافكار البالية، التي كانت تسود في الحياة الجاهلية

فالمرأة قديما قبل ظهور الاسلام، كانت تدفن حية تخلصا من عارها، فقد صور القرآن الكريم هذه المأساة التي تحمل الاسي وتثير فينا انسانيتنا، قال عز شأنه: «وَإِذَا بُشِرَ أَحَدُهُمْ بِالْأُنْثَى ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًا وَهُوَ كَظِيمٌ، يَتَوَارَى مِنَ الْقَوْمِ مِنْ سُوءِ مَا بُشِّرَ بِهِ أَيُمْسِكُهُ عَلَى هُونِ أَمْ يَدُتُهُ فِي التَّرَابِ الْأَسَاءَ مَا يَعْكُمُونَ» (النحل: 58 - 59)

ولكن نفس الفكرة كانت تسود فى أوروبا قبل عصر النهضة. وكانت المرأة لدى اليونان وروما سلعة تباع و تشترى في الأسواق. ونظروا الى المرأة على أنها حيوان مفترس، وأقل درجة من الحيوانات الداجنة، لأن صاحبها يهتم بها لأسباب جنسية واقتصادية، وليس من العجيب أن يعقد مؤتمر فى فرنسا قبل عصر النهضة ليبحث هل المرأة انسان؟ أو غير انسان! وأعتقد أن هذه المفاهيم امتداد طبيعي للفكر اليوناني. ويذهب أرسطو الى أن المرأة أقل عقلا (108) وليس بصحيح أن الطبيعة هيأتها للمشاركة في الحياة العامة. وأما العبد في نظر أرسطو فآلة ضرورية للحياة، وأن استعباده لا يتناقض مع كرامة المواطن اليوناني الحر!!! فكان للاسلام فضل عظيم حينما حرر العقل البشرى من هذه

(108) راجع: أرسطو - لمصطفى غالب

، ص

151 143

75

157