الإسلام ومدرسة فرويد
الجزء ١ · صفحة ٧٣6
6
الافكار الخاطئة، والاساطير الغريبة. الا أن فرويد أراد مرة أخرى أن يعيد الصورة القديمة للمرأة وترسيخها في الثقافة المعاصرة بحجة الاكتشافات الجديدة المدعمة بالادلة العلمية، فسوف فلاحظ نفس الصورة القديمة أعادها. ولكن من الصعوبة جدا أن يتحرر شباب اليوم من الافكار الفرويدية بحجة أنه من عباقرة العالم الذين ساهموا في الحضارة المعاصرة باكتشافه التحليل النفسى الذى أصبح جزءا من حياتنا الثقافية. لقد صورت هذه الحقيقة العالمة بتى فريدان فكتبت ما يلى: «ان الصعوبات التي تواجهها المرأة الحديثة في دحض الميتولوجيا الجديدة أشد وأعنى بكثير من تلك التي واجهتها أمها في مصارعة الافكار المسبقة التقليدية، لان هذه الميثولوجيا (109) تبث وتنشر أولا بواسطة مربين وعلماء اجتماع يفترض فيهم أن يكونوا من ألد أعداء الافكار المسبقة ولان طبيعة الفكر الفرويدي بالذات تحول ثانيا، بصورة ضمنية، ولكن قاطعة دون أى اعادة نظر. فهل يمكن أن نتوقع من أميركية متوسطة، لا تملك ثقافة علم النفس و معلوماته، أن تتمرد على عقيدة فرويدية وأن ترفضها؟ فهى تعلم أن الاكتشاف الفرويدي للاشعور كان بالنسبة الى الفكر البشرى المتعطش للمعرفة كشفا عظيما للغاية» (110). أما الدكتورة نوال السعداوى فقد وصلت الى نفس الفكرة تقريبا. وكتبت ما يلى: «وقد فعل فرويد بالمرأة ما فعله هذا
(109) علم الاساطير، ما يجاوز المنطق (110) انظر: دراسات عربية، العدد الثالث، السنة 1982
ص
125
76