الإسلام ومدرسة فرويد بكير بن سعيد بن بكير عوشت

الإسلام ومدرسة فرويد

الجزء ١ · صفحة ٧٤

الباحث بالعبيد. لقد لاحظ فرويد أن النساء (في مجتمعه المحيط به (لا يظهرن الذكاء أو القدرات الذهنية التي يظهرها الرجال عامة، وانهن أقل من الرجال اهتماما بالشؤون العامة فى الحياة، وأنهن أقل طموحا من الرجال،

وأقل تعقلا، وأقل موضوعية وحكمة … الخ» (III) . وحسبنا أن نستنبط أن علم النفس الفرويدي قد ترك نتائج متناقضة، وجملة الاسئلة التي يصعب أن نجد لها

الاجابة الصحيحة في مدرسته.

3 - مدلول التفاضل الاسلامي:

ومما يجب أن نشير اليه هنا في هذا الموضوع، أن الاسلام يعترف بالتفاضل بين الناس عن طريق الكسب. ولكن هذا التفاضل غير مرتبط فى جنس واحد، بل في الجنسين معا بدون تمييز. وهذا التفاضل يكون بما اكتسبه الانسان من خلال الاعمال التي قام بها سواء أكان الذكر أم الانثى، وحسبنا هنا أن نستدل ببعض آيات قرآنية كقول الله عز وجل وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسَانِ إِلا مَا سَعَى، وَأَنَّ سَعْيَهُ سَوْفَ يُرَى، ثُمَّ يُجْزَاهُ الْجَزَاءَ الْأَوْفَى» (النجم: 39 - 40 - 41 وفي آية أخرى يقول الله: «فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبَّهُمْ أَنِى لَا أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِنْكُمْ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى» (آل عمران: (195).

1

وتعاليم الاسلام لم تقف فى حد المساواة بين الرجل والمرأة على أنها أمر طبيعى، بل تنظر الى المساواة على أنها جزء من

(111) أنظر: الانثى هي الاصل، ص

142

77