الإسلام ومدرسة فرويد
الجزء ١ · صفحة ٧٥الاخلاق التي ينبغي أن تعمم وتوجه سلوك البشر - وهذه الاخلاق يلزم أن تظهر فى المعاملات اليومية، وتصرفاتنا التي يشترط أن تكون قائمة على العدل والانصاف، والله عز وجل يقول: «يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ إِنْ يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقِيرًا فَاللَّهُ أَوْلَى بِهِمَا فَلَا تَتَّبِعُوا الْهَوَى أَنْ تَعْدِلُوا وَإِنْ تَلْوُوا أَوْ تُعْرِضُوا فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا» (النساء: 135). هذه هي فلسفة الاسلام القائمة على العدل والمساواة التامة بين الذات وذاتها، وبين الرجل والمرأة والقريب والبعيد والغنى والفقير؛ لا تفاضل الا بالعمل الصالح والجاد، وهنا يكمن مدلول التفاضل فى الاسلام.
ج - رأي الاسلام في دوافعنا الفطرية:
ان الطبيعة الانسانية تحتوى على عدة دوافع منها الفطرية والمكتسبة. والدافع له صفة جوهرية أساسية، هي الحالة الفز بلوجية التي تدفع الكائن الحى الى النشاط الفعال، ولا يهدأ هذا الكائن حتى يحققه غاية معينة؛ فالانسان الجائع لا يسكن حتى يشبع دافع الجوع ويعود الى حالته الطبيعية واتزانه، وهذه الدوافع تنقسم الى قسمين: دوافع فطرية
ومكتسبة أ - الدوافع الفطرية هي استعدادات طبيعية، يولد الانسان مزودا بها فلا يحتاج الى اكتسابها. وهذه الدوافع الفطرية هي: دافع الامومة - والعطش ـ والجوع - والنوم - والمقاتلة - وحب الاستطلاع - والجنس
78