الإسلام ومدرسة فرويد
الجزء ١ · صفحة ٧٦79
19
ب - الدوافع المكتسبة: هي نتيجة المؤثرات الاجتماعية التي اكسبت الفرد أنماطا معينة من السلوك الذي ينعدم عند الحيوانات الأخرى؛ كدافع التملك، والسيطرة، والمحاكاة
والاستغاثة (112) الخ.
ومن التحليل السابق نلاحظ ان بعض الدوافع تتميز بالخاصية الفزيلوجية كالجوع والعطش والنوم، أو قد تكون لها الخاصية النفسية كالعالم الذى يسعى بكل قواه للوصول الى اكتشاف جديد بدافع حب الاستطلاع أو التفوق والشهرة. والدوافع مهما كانت لا يهدأ نشاطها حتى تصل وتحقق غايتها. ومن أقوى الدوافع لدى الانسان دافع الجنس الذي يكمن في الرجل والمرأة على حد سواء. غير أن هذا الدافع الجنسي لا يظهر في الأيام الأولى كالجوع، والعطش، والنوم، بل تظهر ملامحه الاولى فى بداية سن المراهقة بالنسبة الى الجنسين ومن هنا نطرح السؤال التالي:
كيف نظر الاسلام الى دوافعنا الفطرية؟ هل كبتها؟ أم أطلق عنانها؟ أم وجهها.؟ ان الاجابة عن هذه الاسئلة تكمن في الآيات القرآنية التي سوف نستدل بها، لقد تعرضت لدوافعنا التي شرحناها في هذا الموضوع، واعترفت صراحة بالدوافع الفطرية، بل تراها جزءا لا يتجزأ من طبيعتها الدائمة. ومن هذه الآيات الكريمة ما يلى:
- 128
(112) راجع علم النفس لعبد العزيز القوصى، ص انظر: أصول علم النفس لاحمد عزت راجح، ص 60 - 90