الإسلام ومدرسة فرويد بكير بن سعيد بن بكير عوشت

الإسلام ومدرسة فرويد

الجزء ١ · صفحة ٨

توقظ أصالتنا الفكرية، وروح النقد التي يمكن اكتسابها عن طريق المطالعة اليومية، واعمال الفكر، فحينئذ تجعل المسلم أكثر وعيا، وادراكا لسلوكه، وسلوك المجتمع الاسلامي في طرح المشكلات الكبرى (2) القائمة على الدليل والبرهان الحاسم لا على التقليد والتسليم، ليكون على بينة من أمره.

لا شك ان الفكر الاسلامى هو دين البشرية الذي عالج قضايا عقائدية، ونفسية واجتماعية واقتصادية، وسياسية في آن واحد، وتناول طبيعة النفس البشرية بنظريته الشمولية الثاقبة، وثنائيته التي تعترف بالروح والجسد، والخير والشر الارادة والاهواء. والله عز وجل يقول: «وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا، فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا، قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَاهَا

وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا» (سورة الشمس: 7 - 10)

ورغم هذا نلاحظ أن الجيل الراهن من أبنائنا، يترنح بين العقيدة الاسلامية الصلبة التي ورثها من ماضيه المجيد، و بين ثقافات أجنبية تقمصها وجعلته عبدا وخادما لها، بدون أن يدرك ماهية هذه المذاهب فينتقدها نقدا موضوعيا، ولا سيما مدرسة التحليل النفسى عند فرويد التي ساهمت في ملامح الحضارة المعاصرة.

والقارئ الكريم عندما يعود الى ذاكرته سوف يتذكر الدروس التي تعلمها فى الثانوية، أو شاهدها في التلفزة، فيتذكر على الحال منهج التحليل النفسى الفرويدي الذي

(2) المشكلات الكبرى هي: أصل الوجود والانسان ومصيره وحريته، والنظم السياسية والاقتصادية، والمرأة والجنس … الخ

6

6

10