الإسلام ومدرسة فرويد بكير بن سعيد بن بكير عوشت

الإسلام ومدرسة فرويد

الجزء ١ · صفحة ٨٢

وجدير بالذكر ان الدين الاسلامى أمرنا الى عاطفة الحب ودعانا إليها، وحسبنا هنا أن نذكر بعض الآيات والاحاديث لتكون دليلا عما قلناه. يقول الله تعالى: «قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ الله فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ» (آل عمران: 31) وفي آية أخرى يقول: «وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْدَادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُتِ اللَّهِ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبَّا لِلهِ (البقرة: 165)

((

وقد جعل الله عاطفة الحب بين الزوجين آية من آياته فذكرها فى هذه الآية: «وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةٌ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ» (الروم: (21).

فالزواج هنا متوقف على المحبة التي تعد شرطا في استكمال الزواج المثالى الذي عبر عنه بفعل سكن ـ أى أن النفس هدأت بعد الاضطراب. والسكن كل ما سكنت اليه واستأنست به، فالزوج يسكن الى الزوجة والزوجة تسكن الى

الزوج، لان كل واحد منهما يطلب الآخر لمي اذن أن عاطفة الحب والمودة ظاهرة اجتماعية من ظواهر المجتمع الاسلامي. قال عليه الصلاة والسلام: «لن يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه». فالمحبة شرط من شروط أخلاقيات وآداب العلاقات الجنسية

روي عن رسول الله (ص) قوله: (اذا جامع أحدكم أهله فلا يتجردان تجرد العيرين (117) وليقدم التلطف بالكلام

(117) العير: الحمار الوحشي، ج أعيار وعيار

85