الإسلام ومدرسة فرويد بكير بن سعيد بن بكير عوشت

الإسلام ومدرسة فرويد

الجزء ١ · صفحة ٨٥

آية من آياته التي تستوجب التفكير والتأمل، ويعطى الحجة والبرهان على أنه دليل على حكمته. وهو القائل عز شأنه: وَ مِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا، وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةٌ، إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ» (الروم: 21)

وقد يحجم بعض الناس ويبعد عن الزواج خوفا من تحمل المسؤولية والانفاق على ذريته. فهذه الظاهرة قد أصبحت واضحة، واشتدت وطأتها فى الدول الغربية، فقل شبابها فان هذه الآفة قد أهرمت الدول الصناعية الغربية، الذى يعد دم الامة وربيعها، بالنسبة الى حياتها …

وأمام هذه المشكلة الخطيرة أصبحت اليوم هذه الدول تشجع النسل بوسائل مختلفة، لتعالج هذا المرض الذي يهدد كيانها ومصيرها. والجدير بالذكر أن نبين هنا أن الاسلام جعل الزواج طريقا للغنى، وقد جاء في القرآن: «وَاَنْكِحُوا الْأَيَامَى (119) مِنكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ» (النور): (32). وروي عن أبي هريرة أن رسول الله (ص) قال: «ثلاثة حق على الله عونهم: المجاهد في سبيل الله، والمكاتب الذي يريد الاداء، والناكح الذي يريد العفاف». روى البخارى ومسلم عن أنس رضى الله عنه قال: جاء

(119) الايامي: جمع أيم، وهو الذى لا زوجة له أو التي لا زوج لها

88