الإسلام ومدرسة فرويد
الجزء ١ · صفحة ٨٧2 ـ الاسلام والرهبانية:
ان الاسلام قد علل الحقيقة الطبيعية التي فطر عليها الانسان، فهى الرغبة الجنسية ووظيفتها التي ينشط الفرد فيها كل قواه النفسية والجسدية - فلا ينبغي أن يفهم من هذا أن الاسلام يطلق لنفسية الشخص العنان لحاجته الجنسية، بل هذبها وثقفها فى اطار التشريع الالهي للتسامي بها. وفي هذه الحالة سوف يثاب على الجماع الذي يعد جزءا من العبادة. ولقد سئل الرسول مرة عن هذه الوضعية التي تبدو لمعظم الناس أنها عملية حيوانية تحط من طهارة الانسان وكرامته فلا ثواب فيها. غير أن الرسول الكريم بدل هذا المفهوم الخاطيء، فأجاب أن المسلم يثاب بجماعه الجنسي مع زوجته. لقد سأل المسلمون في يوم ما رسول الله (ص) يا رسول الله أيأتى أحدنا شهوته ويكون له فيها أجر؟ قال رسول الله (ص): «أريتم لو وضعها في حرام أكان عليه
فيها وزر؟ فكذلك اذا وضعها فى الحلال كان له أجر». ومن هنا نستطيع أن نقول: ان الكبت الجنسي ومظاهره لا وجود له اطلاقا فى المدرسة النفسية الاسلامية التي عالجت بكل موضوعية هذه المشكلة وأعطت لها أبعادها البيلوجية والنفسية والاجتماعية والدينية
3 - لا رهبانية في الاسلام: ان الاسلام قد حارب كل مظاهر التبتل (123) والرهبنة (124)، وقد دعا الى الزواج كما رأينا في عدة آيات قرآنية وأحاديث (123) التبتل: هو الانقطاع عن الزواج وما يتبعه من الميلاذ الى العبادة (124) الرهبنة: التخلى عن أشغال الدنيا والزهد فيها.
90