الإسلام ومدرسة فرويد بكير بن سعيد بن بكير عوشت

الإسلام ومدرسة فرويد

الجزء ١ · صفحة ٨٨

22

92

كبتوا الحاجات الفطرية في الانسان، فخالفت التشريع الالهي، الذي أشار اليهم فى عدة آيات قرآنية كريمة لقوله: «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ كَثِيرًا مِنَ الْأَحْبَارِ وَالرُّهْبَانِ لَيَأْكُلُونَ أَمْوَالَ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ» (التوبة (34). وفي آية أخرى يذكر الله أن هؤلاء قد أثروا في عقول الناس وانصرفوا عن ذكر الله فلذلك نراه يقول: «اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَمَا أَمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا إِلَهَا وَاحِدًا لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا

يُشْرِكُونَ» (التوبة: 31).

6

ولعل من المفيد أن نذكر هنا، النص الذي كتبه الاستاذ محمد قطب الذى بلور الفكرة فقال: «وقد كانت المشكلة عندهم في العالم المسيحى، مشكلة نفسية وعصبية أكثر منها جسدية وعضلية. كان الأمر الذى يطلبون علاجه هو الكبت النفسي الذي يعانيه من يتربى فى ظل التعاليم المسيحية كما أوحى بها رجال الدين وكتب المواعظ. ولكن الطريقة التي عالجوا بها الكبت، قد فشلت في ايجاد السلامة النفسية والعصبية، ولم تزد على أن تستبدل به الجوع الدائم واللهفة التي لا تشبع، فضلا على حالات القلق المتزايد، التي تفد (125) كل يوم بنسبة مزعجة، على العيادات النفسية في أمريكا خاصة، وهى التي طبقت هذا الحل المثالى الى آخر

مداده

(125) تفد: تشتد