الإسلام ومدرسة فرويد بكير بن سعيد بن بكير عوشت

الإسلام ومدرسة فرويد

الجزء ١ · صفحة ٩٠

6

أما بالنسبة الى عقدة أديب التي تعد المحور الاساسي، لنظرياته وتحليلاته فقد بينا في الفصول السابقة خطأ هذه الفرضية، ثم دحضت من كل المدارس النفسية الجديدة عند

أدلر، ويونغ والمدرسة الاجتماعية والمادية على السواء ومهما يكن، فان تطبيق منهجه كليا وتعميمه في وصف وتفسير سلوك الشخصية يعد فى نظرى خروجا عن الروح العلمية، وخصائصها الاساسية الالتزام بالروح النسبية (128) وان الحافز الذي دفعه الى هذا التعميم الكلى، حين لاحظ بعض الحالات المرضية الشاذة الغريبة على مرضاه فأراد تطبيقها على كل الاشخاص، ولكن هذا يتناقض مع مبادئ المنطق السليم فقاعدتها تقول: اذا صدق البعض قد يصدق الكل، ولكن ليس بالضرورة، كقولنا بعض المعادن ثمينة كالذهب يصح لنا أن نستنتج كل المعادن ثمينة لأن هناك بعض المعادن غير ثمينة كالحديد، ولكن قد يصدق الجزء والكل معا كقولنا بعض المعادن تتمدد بالحرارة، نستنتج كل المعادن

فلا

تتمدد بالحرارة.

الخاتمة

انطلاقا من هذه الدراسة التحليلية، نستخلص أن المدرسة النفسية الاسلامية، لا تشاطر المدارس الأخرى، فهذا يعود الى نظرتها الفاحصة والشاملة فى فهم وتفسير سلوك الانسان

(128) النسبية: هى اقرار أن النتائج التي يصل اليها العالم ليست حقائقها مطلقة صحيحة مائة بالمائة بل قابلة للتعديل

94