الإسلام ومدرسة فرويد
الجزء ١ · صفحة ٩١أما علم النفس الفرويدي فقد فندته، وبينت خطأ نظريته حين جعل الحاجة الجنسية أصل كل سلوك. وسيطلع القارئ ذو العقل النقدى، من الآن فصاعدا على أن الشخصية تكونها عدة مؤثرات اقتصادية، ونفسية، واجتماعية، و بيلوجية وجنسية، ولا يمكن الفصل بينها بأى حال من الاحوال.
على أنه يجب أن نذكر هنا، مرة أخرى أن اعتناق الفكر الفرويدي أمسى بدون نقد عند أغلبية الشباب، هؤلاء قد استهوتهم النظريات والمذاهب التي برزت وشاعت في العالم فقلدوها بدون أن يدركوا ماهيتها (129) الاصيلة وأهدافها البعيدة التي تنجر عنها نتائج وخيمة في سلوكهم وسلوك الامة الاسلامية
هذه الملاحظات هي التي حملتنى الى كتابة هذا الكتاب لسد الفراغ الموجود فى المكتبة الاسلامية. ثم ان الروح العلمية قد ألزمتنى الى ابراز رأي الاسلام صراحة في نظرية فرويد الجنسية التي غابت عن الكثيرين، أو تغاضوا عنها عن قصد أو غير قصد
•
(129) الماهية هي الصورة الجوهرية التي تميز الشيء عن الشيء الآخر بالجوهر لا بالعرض.
(130) اشارة الى الدراسات التي كتبت في الفكر الاباضي قديما وحديثا، تميزت أكثرها بالتناقض بين المصادر الاباضية وغيرها. فهذا. يعود الى الباحثين الذين لا يعتمدون على المصادر الاباضية فهذه الصفة تتنافى مع الروح العلمية وخصائصها
95
55