طريق الأندلس: الإرث العلمي والفكر الأوروبي بيار فيليب راي

طريق الأندلس الإرث العلمي والفكر الأوروبي لبيار فليب راي

الجزء ١ · صفحة ٧

بعد ذلك واصل هذا الفكر العقلاني طريقه في فرنسا لكي يصل في القرن السابع عشر إلى نظام الفلاسفة الكبار؛ ديكارت باسكال ليبتر، وهذا الأخير أسباني، ولكن كتب جزءا من مؤلفه الفلسفي بالفرنسية، كان عارفا جدا بأرسطو، لقد ترجم كتابات فلسفية لابن طفيل الصديق المرافق لابن رشد.

وفي القرن الثامن عشر حول الطبيعة لبيفون والتطور لمارك قبل أن يرتقي بالفلسفة الفرنسية عند القاموسيين؛ فولتير وروسو.

ستعرف قمتها مع الثورة الفرنسية التي حققت نفسها تحت راية العقل العالمي وانتهت إلى فلسفة الحرية التي صاغها كليد هيجل حيث العقل المنتصر في القرون الثاني عشر إلى القرن الثامن عشر، ومن ثم إلى بناء العقل البشري ألا وهي الحرية.

هكذا شق الفكر العلمي طرقه، وكانت إفريقيا الشمالية وإفريقيا السوداء الغربية مهدها وأصل ميلادها في القرن الثامن والتاسع الميلادي.

وتمثل الأندلس مقر استقلاليتها في الوحي، واما نصرها النهائي الجسيم الثورة الفرنسية التس ستخضعها إلى عقلانية كلية وهي الحرية.

في الوقت الراهن نجد أوروبا راجعة إلى اللاعقلانية المتجلية في النازية التي أبرزت في الثلث الثاني لهذا القرن وجهها المخيف، للتصدي لهذا العوج اللاعقلاني، والتي تهددنا كلنا بإغراقنا والقضاء علينا، فعلى أوروبا أن تكف عن الاعتقاد أن الفكر العقلاني نشأ عندها ويختزل عندها.

هذا الفكر العقلاني آن لها مصدر آخر؛ شمال إفريقيا وإفريقيا الغربية، ومن هذه الأندلس التي تنتمي جغرافيا إلى أوروبا.

ولكن أوروبا تحاول دائما التغاضي عنها، ونسيان ما تدين لها بما يكون الآن.

إذا كانت أوروبا قادرة على ربط وثاق مع إفريقيا الشمالية وإفريقيا الغربية عبر الأندلس؛ نقطة انطلاق طريق العقلانية العالمية إذا استطاعت أن تدمجها في المكانة التي تستحقها، بهذا يمكن لأوروبا تفادي الاندثار الذي يهددها.

٧ / ٧