الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٦٧ان النبي قد راى مولاه في ليلة الاسرا متى ادناه فخصصوا بذاك قول الله لا ندركة الابصار جل وعلا
قلت ومن قال بهذا القول ما خصص بالحديث نصا رسما
بل انه يقول في الادراك ما
بانما الادراك غير الروية
وجاء عن بعضهم من زعما
سمعته من قبل ذا تقدما بل انه يعرف بالاحاطة ان محمدا رأى رب السما فانه اشرك بالله العلى كأن من قال بذا القول الحلى لم ير تاويلهم الذي أتى يخرجهم عن رد نص ثبتا
ـرة
ــة
الثان من اصناف من قد اعتقد لروية الباري المهيمن الصمد من قال ان الله ليس ينظر اليه في دنياه اصلا بشر لا مرسل ولا ولي ابدا وانما الروية في الاخرى غدا وهم فريقان فريق قالا بانه سبحانه تعالى يرونه فى داره الآخـ في حيز سبحانه وجهـ وهو له وجه وجسم ويد كوجهنا وجسمنا يحدد وهولاء مشركون لاجدل لانهم سووا اله العرش جل بخلقه فيعبدون صنما هم يزعمونه الها اعظما وفرقة ثانية تستروا بشبهة عن مثل ما قد يذكر قالوا نرى الخلاق في الآخرة بدون كيف اى بغير حالة ودون هيئة لها نكيف وذاك شيء عندنا لايعرف وهو فرار من صريح الشبه منهم مع الوقوع في المعنى به لذلك الزمخشرى فيهـ قال وقد اصاب في امرهم
قد شبهوا ربهم بمن برا لكنهم تخوفوا شنع الورى وعندها تستروا بالبلكف اي قولهم بدون كيف وصفه
وهذه لفظة لاكيف فما لهم عليها من دليل علما لا من كتاب ربنا المنزل كلا ولا سنة ازكى الرسل
167