الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٤٩٤-
492
Y
لحظة
يا قبح تلك الأوجه المصفرة
يصبرون عنه بعض يستغربون إن رأوا في الناس من يعافه ياويحهم طول الزمن ومرة فى مكة المكـ رمه إذ زرتها لحجة معظمه
وقد لقيت عند باب الحرم والمسجد المطهر المعظ من هذه الأقذار ما قد ضاق له صدري ولا استطعت أن أقابله وقد لقيت البعض من أعيان من أهل مكة ذوى العرفان وقد جرى الكلام في الدخان وحكمه في شرعنا المصان فقال لو قلنا بتحريم النتن لم يبق عدل في البلاد مؤتمن لأن كل الناس يشربونا له وعنه ليس يصبرونا انظر إلى الوجه الذي به أحل شرب الدخان والذي له عدل حينئذ أمس كت للعنان عنه وما جاريته في شان لاهم جنبنا من الأقذار ونجنا من عاره والنار وأحى ما أحييتنا على الهدى وإن أمتنا أمتنا شهدا ونجنا اللهم من شر البدع يارب وارزقنا لحسن المتبع وحرموا أكل التراب للضرر وأكل نورة كذا أكل الحجر وقهوة البن عن الأحبار فيها كلام جاء في الآثار حرمها بعض ولكن ذاك لا لذاتها لكن لداع حصلا فالسفها قيل بذاك العصر تداولوها في مكان الخمر وعكفوا عكوفهم عليا وبجلوا بينهم ناديهـ وشبهوها بابنة الدنان ووسموها باسمها الفتان من قهوة وخمرة تدار كما تدار تلكم العقار لها كمثل تلكم كاسات تديرها في المحفل الغواة لأجل ذا حرمها بعض السلف سداً لأبواب الفساد والسخف وبعد أن طال الزمان وانتشر في الناس شربها وعم واشتهر واستعملوها في بيوت لهم وفى مجالس لهم تحترم