سلاسل الذهب في الأصول والفروع والأدب محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٥٩

توبه المحرم والمستحل

ولتعلمن بأنما المحرم من يفعل الشيء الذي قد يحرم في دينه بدون أن يعتقدا فيه بأنه حلال وهـ

والمستحل فهو من قد يفعل معتقدا بأن ما قد يفعل

ــدى

محرما في دينه ويعمل

له فأنه له محلل تمسكا في امره بشبهة من الكتاب قد أتت أو سنة كذاك من إجماع أهل الملة فهو جازم بتلك الشبهة معتقد في امره وقاطع بانها هي الدليل القاطع ملتزم لأجل ما قد عرفه تخطئة لمن بها قد خالفه ديانة أما إذالم يك ذا بهذه المثابة التي أحتذى فليس ذا بالمستحل أبد لو حل ذاك الحرم كان أعتقدا

أو أنه تحريم ذاك الحل يعتقدن فأنه ذو جهل توصل أهلها الى طرق الهدى

بما لدين الله من قواعدا

فكل من جاء بذنب حرما

إتيانه وفعله رب السما

معتقداً بأنه ذنب حرم فالتوب منه مجملا يجزيه ثم

فلا يطالبن أن يفصلا

بل أن يقل إني تائب إلى

حصلا

ذنبا فذنا عند توب حصـ مولاي من کل ذنوبي قبلا

والمستحل لذنوب يرتكب يلزمه إذا أراد أن يتب يفصلن ذنوبه أى أن بدت منه ذنوب جملة تعددت

وكلها يدين فيها إذ فعل فانه في التوب لا يجزيه بل انه يتوب عما فعلا وإنه لذاك دينا يعتقد من كل ذنب جئته لم يدخل

بأن فعلها له شيء يحل من ذاك اجمال متى ياتيه ذنبا فذنبا هكذا مفصلا فان يقل إني تائب فقد ما يستحل تحت هذا المقول

359