سلاسل الذهب في الأصول والفروع والأدب محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٢٧٣

- 271 -

كتاب الحدود

ـم

والله ربى الحدود قد شرع ردعا لأرباب المعاصي والشنع والقصد من ذلك زجر لهم عن ارتكاب الفحش ما بينهـ فذاك لطف منه جل وعلا بخلقه كيلا يضلوا السبلا وفي القصاص لكم حياة جاءت بذلكم لنا الآيات إقامة الحدود شيء يجب على الإمام العدل إذ ينتصب بالاتفاق والخلاف حصلا في جائر يركب أمرا باطلا فبعضهم قال عليه لزما إقامة الحدود فيمن أجرما لأنما إقامة الحـ دود فرض على المطيع والكنود كحالة الصلاة والصيام والحج والزكاة في الإلزام وقد أقام الحد عبد الملك سليل مروان كذا لنا حكى على فتى من بدوه تهمجا وزوجة لأبه تزوجا قام إليه وله قد قتلا وقال لا جهل ولا تجاهلا فأبلغوا جابر ما قد كونا فقال قد أجاد أو قد أحسنا وقيل في الجائر والكنود ليس له يقيم للحدود وإنما واجبه أن يعتزل أمورنا وأن يكون كرجل وبعد ما أن يلزم الحد فلا يجوز أن يرجى وأن يؤجلا خشية أن يفوت أو أن تعرضا عوارض تمنع من فصل القضا ولا يقام الحد في الليل ولا يقام أيضا في بيوت ذى العلى وابن أبي ليلى أقام الحد في مسجده فعاب ذاك الحنفى ومالك يقول بالتأديب لا بأس إلى خمسة أسواط ولا والضرب مهما كان موجعا فلا يضرب والحد به لا يجعلا وقد روى عن ابن عباس الأبر طاوس عن خير البرايا من مضر

٣٬٧٥٣ / ٥٬١٤٢