سلاسل الذهب في الأصول والفروع والأدب محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ٢٦٦

وضد ذاك ضجر قد يجرى تبرم ايضا وضيق الصدر وان يكن ذلك في اخفاء تكلم وعدم الابداء فانه کتمان سر يعرف وصاحب الامر كنوما يوصف وان يكن ذلك عن فضول عيش يسمى الزهد في المنقول وضده الحرص ومهما كانا صبرا على قدر يسير بانا من الحظوظ العاجلات سمي قناعة وهى ثيات العزم وضد ما هنا لنا قد ذكره حال تسمى عندهم باسم الشره فاكثر الاخلاق في الايمان يدخل في الصبر الجليل الشان لذاك لما سئل العدناني في مرة قالوا عن الايمان قال هو الصبر لانه اجل اعماله اعزها بلا جدل كمثلما قد قال فيما وصفه بانما الحج يقينا عرفة واعلم بان الصبر في الانام ياتي على الستة من اقسام وانه في كل قسم يوجد من هذه الستة فهو يحمد فأول الاقسام وهو الأولى صبر على امتثال امر المولى والانتهاء عن مناهى ربه لانما الطاعة تخلصن به والدين لا شك لنا به يصح كذا يؤدى الفرض مثلما اتضح وما لمن قد قل صبره على طاعة مولاه العظيم ذى العلى حظ من البر ولا نصيب من الصلاح وله يصيب وقال بعض العلماء من قصد صبرا على طاعة مولاه الصمد صبره الله وقواه على ذاك واعطاه النصيب الاجزلا ومن على الصبر عن المعصية يعزم يعطى عصمة من هلكة ثم من الطاعة لله الاجل ما يكرهن بسبب من الكسل وذاك كالاداء للصلوة او من جهات البخل كالزكوة ومنه ما يكره من جميع ما قلنا كحج وجهاد علما وانما الصبر على الطاعات صبر على شدائد قد تأتى

—

264 -