سلاسل الذهب في الأصول والفروع والأدب محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ٢٨٠

وكان عندى وقت ذاك الحال ما كان من مال ومن عيال وليس عبسي بذاك الحال يزيد ماله على اموالى ثمت عرست ببطن وادى بما من الاموال والاولاد فجاءنا سيل عظيم فذهب ما كان من اهل وآل ونسب غير بعير وصبى لى ولد وذلك البعير بعد ذا شرد وقد وضعت ولدى بالارض ثم انطلقت مسرعا يركض الى البعير الشارد الابي وقد سمعت صيحة الصبي فعدت کي انظر ما احزنه اذا برأس الذيب شق بطنه وانه ليأكلن ما كان من امعائه في بطنه ولم يهن ثم رجعت للبعير فحطم وجهي برجله هناك واصطلم فذهبت عيناي في الحال وقد صرت بلا عينين لى ولا ولد كلا ولا اهل ولا اموال قال الوليد عند هذا الحال ان اذهبوا بالرجل المذكور لنحو عروة فتى الزبير ليعلمن ان على الدنياء من اعظم منه في المصاب والحزن قال على بنى الايمان باربع دعائـ دعائم تصان صبر يقين وجهاد عدل وجاء عنه في كلام نتلو بانما الصبر من الايمان منزله الراس من الانسان لا جسد قط لمن لا رأس له كذاك لاايمان فيما نقله لاحد ليس له من صبر فلازم الصبر الجميل الذكر وقال بعض كان بالمصيصة شخص قد ابتلى بداء الاكلة وما بقى منه سوى الروح على بعض من الجسم به تحصلا وانه على سرير قد ثقب لبوله وغيره متى يصب قال وقد دخلت عنده وقد قلت له أن كيف اصبحت تجد فقال انى ملك الدنيا لقد اصبحت مشتاقا الى الله الصمد مالى من حاج الى العلام جل سوى الموت على الاسلام

—

278 -