سلاسل الذهب في الأصول والفروع والأدب محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ٤٤٨

فدخل الحصن وبعد غسله وكل ما يحتاجه قد فعله قلت وما ابداه سيف للخدم من بعد ما اخوه قد ذاق العدم يشبه حالا لابن صخر سلمه عند شرحبيل متى ما اعدمه حين تلاقيا وكل منهما يحرص ان يسقى اخاه العدما وكل شخص منهما قد بذلا مالا لمن له أخاه قتلا وحينما اردي شرحبيل اسف سلمة عليه ايما اسف والتمس القاتل کي پرديه لكنه افلت من يديه وظل يرثيه بعيدا سلمه وذم من لديه كيف اسلمه وخلصت عمان بعد الواقع له ولما يبق من منازع والاكثرون من بني عمان وهم اولو العلوم والعرفان يرون سيفا باغيا وانما بلعرب الامام حتى انعدما وذا هو الحق بحسبما ترى من امرهم وليس فيه من مرا كانت وفاته بعام اربعة ومائة من بعد الف واقعة و دفنوه قرب حصنه الاغر وقال بعض داخل الحصن قبر امامة سيف بن سلطان قيد الأرض

من بعد ما مات اخوه استولى على عمان وعليها استعلى وسار فيهم سيرة مرضيا جميعهم وانصف الرعيه بجهده وضبط الممالكا وهابه الرجال عند ذلكا وقد تسمى بامام مرضى ولقبوا له بقيد الارض لاجل ضبط كان للمالك منه وعدل في البلاد سالك ولم يعب عليه من سيرته الا الذي في اول من وقته أي من خروجه على اخيه وسلبه للامر من يديه قلت ويكفي ذاك عيبا الا ان كان قد تاب ومنه انحلا وقيل أن العلماء قعدوا يوما بمجلس له قد عقدوا وانهم تذاكروا في العرض امامة الامام قيد الارض

- 446 -