الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٠٠لعد ذاك الامر في الكلام عيبا وهجنة على النظام واحتج من يقول انه الى اخيرة يعود ما قد حصلا بانه لو كان راجعا الى جميعها لعاد قول ذي العلى سبحانه الا الذين تابوا للجلد أيضا فاتنفى العذاب عن قاذف كمثلما كان رجع الى شهادة وهذا لايقع فانما الاجماع بين الامة منعقد وما هنا من مرية بانما المتاب ليس يهدم حدا لقاذف غداة يلزم وقد اجيب انما الحد خرج عما ذكرنا بدليل وحجج تخصه وهو بان القذف حق لآدمى وله قد استحق لا يسقطن بتوبة صدوق كغيره من سائر الحقوق فواجب لذا القياس يقصرا على الذي من بعده قد ذكرا ونحن انما نقول يرجع الى جميع ما هناك يقع مع عدم الادلة الصارفة له عن المذكور في القضية وحكم غاية وشرط هنا والوصف مثل الحكم في الاستثنا الا الذى في أول قد جاء وهو بان ذاك الاستثناء من مثبت نفي ومن نفى اتى يكون اثباتا بعكس ثبتا فلا يصح ابدا تراخي شرط عن المشروط عن اشياخي وهكذا أيضا تراخى الغاية عن المغبا وكذا في الصفة عن ذلك الموصوف الاقدرا تنفس أو بلع ريق قد جرى أو لعطاس أو تثاؤب بدا وكل ما كمثل هذا وجدا كذلك لا يصح فيما عندنا بان يكون كل واحد هنا من غاية والشرط أيضا والصفة مستغرقا لاصله ومتلفه وصح أن يكون منه اكثرا أو انه ساواه حيثما جرى كذاك ايضا ان اتت بعد جمل تعاطفت فحكمها عند الاول
-
98 -