الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٥٢وقد تعاطينا لذي الرماح وقد اجلنا ثم للقداح
علما وذلك الطباق جمع ما بين ضدين لمن تكلما كقوله فليضحكوا قليلا مع ماتلا انزله تنزيلا اما الجناس فاشتباه وجدا ما بين كلمتين في لفظ بدا مع اختلاف في المعاني نحو ما قد قاله شاعرنا ورسما
ان الى حتفى سعى لى قدمي الى تمام بيته المنظ وكل انواع بديع قد نرى فانما غالبها تيسرا بذلك المجاز في اللفظ الاتم دون حقيقة وذاك قد علم ثم المجاز بحصل التلطف به لدى الكلام والتصرف خلاف حال كان للحقيقة وذاك كما يكون في استعاره بحر من المسك وموجه الذهب للفحم فيه الجمر وهو ملتهب فلذة التخيل يظهرنا وزيد شوق لدراك المعنى فيوجبن سرعة التفهم خلاف فحم فيه جمر مرتمى ايضا وتعبير المجاز فيه زيادة البيان والتنويه عن حالة التعبير بالحقيقة فان قول قائل في الصفة لقد رايت اسدا ابين في دلالة على شجاعة الوفي من قول من قال ولا نزاعا لقد رأيت رجلا شجاعا ويظهرن معانيا لطيفه ونكتا بديعة ظريفه من ذلك التعظيم كاستعارة ابي عيد لاخى درابة او ابن يوسف فانه يدل لكثرة العلم وشانه الاجل فيحصل التعظيم للمذكور ومنه ايضا صفة التحقير وذلكم مثل استعارة الهمج وهو صغار من ذباب منزعج لكل من كان من الجهال من الورى لخسة الاحوال ومنه ترغيب سماع آنى كمستعير الماء للحياة