الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٨٤ان يطلقن وذلكم بالنسبة لعالم بالوضع في ذي الصفة فذلك اللفظ هو الدليل وذلك المعنى هو المدلول وعالم بوضعه الذي جعل يأخذ بالدليل فهو المستدل وفهم معنى اللفظ بالكيفيه دلالة وضعية لفظيه ونقسمن هذى الى أقسام ثلاثة تأتيك بالتمام الى تطابق كزيد قد يدل على فتى سمي بذاك وعقل وهكذا أيضا دلالة الاسد في الحيوان الضاريء الذي عهد ثم الى تضمن قد يعلم كالحيوان دل فيما يفهم للبعض من انواعه المعروفة من دون باقيها كما في صفة من قال ريت حيوانا راكبا على حصان يتمشى لاعبا فان لفظ حيوان ها هنا دل على الانسان حيث بينا من بين انواع له كثيرة وذلكم لاجل ما قرينة ركوبه على الحصان المختبط اذ غيره لا يركبن عليه قط وهكذا الى التزام علما كاللفظ ان دل على ما لازما معناه نحو ما لنا قد كتبا قد حلل البيع وحرم الربى فانه دل على التفرقة بين الربا والبيع في القضية وذاك شيء لازم للمعنى اى ذلك الفرق الذي وصفنا وهذه الدلالة التي ذكر فمطلق اللزوم فيها المعتبر وذاك عقليا يكون اوسوى وبينا أو غيره كلا حوى وانه لاجل ما قد وصفا يجرى الوضوح عند هذى والخفا واللفظ ان كان على معناه دل فانه اما عليه قد يدل بماله قد كان من عبارة أو باشارة او الدلالة أو باقتضائه فما دل على معناه من عبارة قد حصلا فذاك ما دل على ما سيق له بالبعض من تلك الثلاث الحاصلة
182