حياة سليمان الباروني
الجزء ١ · صفحة ١١٥1. A
الايطالية جمعاء وحيدته الأمم الشرقية والغربية كلها معلنة الثناء على إيطاليا عا أبدته من السعي وراء حقن الدماء والميل إلى السلم وخدمة الانسانية ومد يد التعاون على اقامة العمران والاعتراف ببعض حقوق الطرابلسيين التي خولهم إياها مبدع المكون وشهدت عليها الدهور وسجلها التاريخ وأيدتها استمانتهم في سبيل الدفاع عنها بصورة لم يسبقهم إلى مثلها غيرهم فى هذه العصور القريبة حتى كان عملهم النموذجا لكل أمة تطالب بحقوقها وحريتها في هذا الوقت. وقد برهن الطرابلسيون بعد هذا القانون على الوفاء بالعهد ومدوا أيديهم لمساعدة ايطاليا على الاصلاح بالمال والأنفس وكفى دليلا على ذلك تقديمهم ستة ملايين ليرة ايطالية للقرض الفاشيسي على ما قرأته في بعض الصحف العربية
وقد كانت طرابلس في أيام الدولة العثمانية عاجزة عن القيام بتعريف إدارتها فضلا عن أن تساعد الدولة باعانات كبيرة مثل هذه وما هذا إلا من باب الوفاء بالعهد من الطرابلسيين مؤمنين من الحكومة الايطالية تطبيق ذلك القانون المعطل من يوم توقيع جلالة الملك عليه وفتح مجلس النواب الطرابلسي الذي أهتمت حكومة روما إذ ذاك با تمام تشييده و يبقى مغلقاً إلى اليوم. والمارون أمامه يقرأون ذلك السطر التاريخى المنفوش على جبهة بابه وفيه مانصه:) مجلس المبعوثان الطرابلسي)
لكن مع الأسف خاب ظنهم وضاع أملهم في ايطاليا الفاشيستية إذ أصبحتم تبر هنون لهم بهذا النقض على أن لا عهد ولا ميثاق. فأنتم بعملكم هذا تسفهون رأى ممثلى الأمة الايطالية فى مجالسها العاليمة، وتعبثون بشعور الشعب الايطالي المجسم في توقيع جلالة مليكة وننقضون حكم العالم الانساني الذي حكم لا يطاليا عند إعلانها هذا القانون بأنها أقرب أمة الى التسامح وحب المساواة، وأنها الأمة الوحيدة بين أمم الاستعمار على يمكنها توسيع دائرة ملكها والتأثير على نفرس غير أبناء جلدتها بسهولة. أما ما يتفوه به بعض الفاشيستيين، من مروجي فكرة من الفن و صدوم وزر، وانفراد ادن أسموا هذا القانون