حياة سليمان الباروني أبو القاسم الباروني

حياة سليمان الباروني

الجزء ١ · صفحة ١١٧

110

المطبوعة تحت توقيع جلالة الملك. وبعنوان: القانون الأسامي الحكومة طرابلس الغرب.

وإذ ذاك ختمنا الحرب بدون أن نسعى إلى نصيحة من أشار علينا عمداومة الحرب والعمل على طلب قانون أوسع من هذا اعتماداً على مواد الرئيس واسون. ولو لم تختم الحرب بهذا القانون ندامت ولما وجدت إيطاليا الفاشيستية الآن مجالا لتوسيع خطاها ومد بديها الى الجوات الآخر. ونحن ماكنا نحارب إيطاليا مجرد بغض فيها، أو لعداوة نضه ها لها، أو لطمع في درهم واحد من خزائنها أو في منصب من مجالسها بل للمحافظة على بعض حقوق ورثناها عن آبائنا ودافعنا عنها النورثها أبناءنا مسجلة في عهد مسطور مطرز بتوقيع جلالة ملك ايطاليا. وهاهى أوراق وسجلات أسلافك الوزراء بين يديك فراجعها فلا تجد أسماء نا إلا في دفاتر الوقائع والمعارك، أما دفاتر المالية والهدايا الثمينة والمطالب الشخصية فلا تجد لنا فيها ولا نفخر أثرا ولا ذكرا. فالجنرال تارديتي والوزارة المحترمة لم تقصر في المحافظة على الشرف المسكري الايطالي قطعاً لكنها مع ذلك لم يبلغ ا الغرور إلى حد أن تجدد حق أمة خلقت من تربة الأرض الطرابلسية منذ ألوف من السنين لا يعلم أولها إلا الذي أنشأها، وقد شهد لهما التاريخ الصادق بأنها لم يأت عليها زمن لم تقاوم فيه الأمم التي قصدت التغلب عليها

حتى في عدد الاسلام الذى ما آثار المصريات والمذاهب بين بي البشر أما ما يترنم به غواة الاستعمار من أن إيطاليا لم تعتد على الطرابلسيين وانما عادت إلى بلاد آبائها الأقدمين الذين أبقوا آثار هم دالة عليهم فقول لا يقبله سليم العقل ولا ينطبق على شيء من التاريخ الحقيقى فان بلاد الايطاليين منذ عرفوة ايطاليا المعلومة محدودها في كتب الجغرافيا وراء البحر الأبيض ما اجتازوا هذا البحر الا غازن أو مسترزون ما أتوا إلى تونس والجزائر وغيرهما، وكما أن العرب إلى مطانيا وسير كوزه و بذير مو وميين وغيرها من بلاد إيطالية التي ملكوها قرونا من الدهر فهل لهم أن يقولوا الآن: تلك الاد انا وأجدادنا؟. وقد أتي طرابلس