حياة سليمان الباروني
الجزء ١ · صفحة ١١٨111
من غير الايطاليين كثيرون كالمربين و الحجازيين و السوريين والترك وعادوا عنها أو إحتلوها مدة بعد حروب طاحنة ثم بارحوها فهل لهم أن يدعوا كلهم أنها بلاد أجدادهم؟. ولو فالتفتت دولتكم التفاتة خفيفة إلى الوراء لي أينم أن راية ايضا ليا كانت قبل خمسة عشر عاما فقط مرفوعة فوق أسوار مرزق في فران وفوق قصور غات وغدامس على حدود السودان فما بالها رجعت في أول الحرب العامة متقهقرة إلى أن أوقفها البحر فانحصرت داخل أسوار طرابلس وزوارة والخس تاركة وراءها كل عزيز لديها من مال وسلاح ورجال أليس أولئك المتقهقرون هم عينهم الفاشيستيون الآن ومنهم دولتكم؟ أم الفاشيستية نزلت ومعها رجالها من السماء؟ لا لا وشرفك!
فيذ أليس من الصواب المحتم اتباعه استبقاء رضاء الطرابلسيين لا يطاليا والمحافظة على ولاتهم وإخلاصهم الذى برهنوا عليه لا يطاليا في مقابلة هذا القانون الواجب الاحترام بصورة كانت غير مأمولة منهم لأنهم أدركوا أن لا راحة لهم مع هذا الانقلاب العظيم والتغير المشاهد على السكرة الأرضية الا بالاتحاد وتبادل المودة مع أيطاليا التي عرفتهم وعرفوها سنين متعددة في ميادين ما اجتمع فيها اثنان ثم تصافحا الا كانت صداقتهما بعد ذلك أمتن صداقة وأدومها
والانصاف الانصاف والنظر النظر إلى المستقبل بصائر لا تقل عن الماضى
فان التاريخ يعيد نفسه كما قيل - وقد قال الشاعر العربي:
ما أنت أول مدار غره في ورائد أنجبته خضرة الدمن أيها الوزير الخطير: - انك قد أعليت شأن الأمة الايطالية وأحببت مجدها وألبستها تاج الفخار وخلدت لنفسك ذكر ا لا ينسى فلا تجعل نقض القانون الأساسي الطرابنسى نقطة .. و دا. بين أسطر تاريخك الذهبية، وفي الختام تقبل احترام ان العزيزة طرابلس الغرب
زيل الشرق سليمان الباروني