حياة سليمان الباروني أبو القاسم الباروني

حياة سليمان الباروني

الجزء ١ · صفحة ١١٩

112

الحماية الفرنسية والاحتلال الانجليزي

والأثر المترتب على وجودها في كل من تونس واختها مصر

فى غضون عام 1923 م خلال إقامتى بباريس توجهت منها إلى تونس. وما كانت تستقر قدمى فى المنزل الذى نزلته حتى أحاط بأبوابه البوليس أشكالا وأنواعاً ودخل على الكومسير قائلا انه باسم المقيم العام الفرنسوى يبلغني بأن لا أقبل مقابلة أحد من الأهالى ولا أخابر أحداً قط إلى أن أخرج من أرض تونس يعد أربعة أيام مع الباخرة المتوجهة إلى مرسيليا.

، وقد قيل لي في باريس إن من جملة أسباب هذه المعاملة كون صاحب المملكة باى تونس لم يقبل دخولى إلى مملكته. وهذه العبارة يعينها سمعتها قبل 13 سنة من أحد كبار مأمورى فرنسا لما التجأنا إلى تونس عقب الحرب الطرا المسية الأولى:

وقد حاولت اقناع الكومسير بجواز السفر الذي بيدى، والمصدق عليه من مديرية بوليس باريس فلم يقتنع وبعد أن ودعى معتذرة أبقى نفرا من البوليس التونسى على أبواب المنزل ليمنعوا الناس من الدخول إلى. ولما برت الباخرة رافقونى إلى الحجرة التى نزلت فيها وقد سقى إليها جاسوس يهودي لا يفارق إلى صلت يدا ان جمهور من بوليسها

و عاملون معه قاسيه الدهانات عدة موالية عض المنصف رؤساتهم وما بعد يمضى من من رجوتي من تونس مارا على أبواب مصر

اسكندرية وبودت سعيد (قاصدا البلاد المقدسة برخصة من حكومتها. وذلك بعد أن امتنعت الحكومة السابقة والحاضرة من إعطانى رخصة الدخول إلى مصر رغم وجود أشغال تجارية لى فيها معطلة من يوم نشوب الحرب الطرابلسية إلى الآن - لكن ما كادت الباخرة ترسو فى الاسكندرية حتى جاء

مثال هام كتبه سعادة البارون باشا خلال عام 1934 م مختمها باحدى قصائده الخالدة وقد نشرته في حينه جريدة الأخبار اليومية فى مصر، كدليل واضح على عداء كافة دول الحلفاء للزعيم الباروني: لاسما ايطاليا وفرنسا وانجلترا، مما يدل عليه خشية الجميع من نزوله في احدى البلاد العربية الخاضعة لنفوذهم؟