حياة سليمان الباروني أبو القاسم الباروني

حياة سليمان الباروني

الجزء ١ · صفحة ١٢٠

113

زورق علوم بأفراد من البوليس المالطين والمصريين وصعدوا إلى الباخرة. واطلع رئيسهم المالطي على دفتر أسماء الركاب، وفي الحين قال انتوني بالراكب المسمى سلمان، فأجبت نداءه فطلب الباسبورت فقدمته إليه مخاطبني بما يلزم أدب كثير ثم ذهب وأبقى فسما من البوليس أمام سلم الباخرة وقسمها داخلها مع لا زموني في كل زمان ومكان بحيث كانوا يفتحون باب الحجرة التي أنا فيها ليتحققوا من وجودي فيها بناء على أمر رئيسهم المالطي حتى أنكر عملهم هذا بعض خدام الباخرة فأخرجوهم منها بعد منازعة قاتلين لهم هذه باخرة فرنسوية لا مصرية ولا انكليزية فأنزلوا إلى البر وانتظروا هذا الرجل هناك إذا نزل فخر جو امكرهين لكنهم عادو ابعد شطر من الليل بنحو ساعة، دون أن يعترضهم أحمد وفتحوا باب الحجرة حتى رأونى ولم يفارقوني من تلك الساعة إلى أن سافرت الباخرة بعد ثلاثة أيام الى بورت سعيد 1.1.1

وقبل سفر الباخرة بقليل قال لى البوليس إن رئيسهم الأكبر أمر بقدوى إليه في الطبقة الأولى من الباخرة فذهبت إليه ولما رآ في تظاهر بأنه يطالع ورقة بيده وهو واقف وعلى وجهه أثر الغضب وبدون أن يحقق النظر قال هل عندك باسبورت فناولته إياه فى أى الصورة التي فيه وأعاده إلى واشتغل بالمكلام مع البوليس فذهبت وكان بالقرب منهما رحل واقف أخبرني أن الرئيس الانجليزي هدد البوليس بالسجن أو الطرد لأنه لم يجده وأنها مجاني فأجابه البوليس بقوله إن الذى يفهم من حال الرجل أنه شريف النفس لا يحسن بي أن أضايقه أكثر من هذا فقال له سترى جزاك (وعلى هذا فإني ألفت نظر نواب الأمة المصرية في مجلسيها المحترمين - مجلس الشيوخ ومجلس النواب - المكلفين بالمحافظة على حقوق ضعفاتهم وصغار مأمورهم إلى الاستفهام عن حال هذا البوليس الوطنى نمرة 19489 من أوليس دائرة الباسبورتات ليعلموا أن كان طرد أم لا وليس ذنه إلا أنه وقف عند سلي الطبقة العليا من الباخرة بحيث يرانى) ولما وصلت الباخرة بورت سعيد. صعد إليها شاب انجليزي ومعه كاتب

-

(م - 15 - باروني)