حياة سليمان الباروني
الجزء ١ · صفحة ١٢١114
عربي وبعد اطلاعه على الباسورت قال إنه مكلف من طرف رابه بملازمتى حتى لا أنزل إلى البر فسألته عن السبب فقال لا أدرى ثم اناني رئيه الانجليزي وصدره مزين لعلامات النياشين الكثيرة ومعه انجليزي ثالث وقال إ إن وزارة الداخلية أمرتى بمنعك من النزول إلى البر
فقلت هذه أخت كلمة الفرنسي الذي قال إن صاحب المملكة باي تونس هو الذي أمر بمنعك من الدخول إلى مملكته، ثم قلت له العمل الحكومة تريد غيرى وأنتم غلطتم لأن الاسم واحد فقال إن الحكومة لا تغلط في مثل هذه الأمور الخ ما كان - والحق يقال أني رأيت من رجال البوليس الانجليزي ببورت سعيد من حسن المعاملة والأدب في كلامهم وحركاتهم عالم أكن أتوقع حصوله منهم ولمن لم يفارقوني قط إلى أن سافرت الباخرة بنا إلى بيروت ولذلك لم اتمكن من ارسال هذه الرسالة من بورت سعيد فليتأمل القاري.
في الواقعتين ليدرك كيفية المعاملة في تونس (المستقلة (المحمية ذات الأمير المسلم وانجلس الوطنى الكبير وفي مصر (المستقلة) المحتلة ذات الملك المسلم ودار الندوة الكبرى (البرلمان) وبذلك يتضح جنباً معنى الحماية الفرنسية والاحتلال الانجازي، والذي يستلفت النظر في قضيتين أن الذي استقبلني في تونس فرنسي يتكلم بلسانه بواسطه ترجمانه لا غير وقبضه في يده على أنه مأمور من طرف رئه فراسي والذي استقبلى فى الاسكندرية أولا من الطى يلبس شود مصرية ويتكلم بالعربية على أن منو از طرف رئيسه الإنجليزي
تم قابلي او يجيز نفسم دولى بورت سعيدوم يتكلمون بالعربية وعلى رؤوسهم الطرابيش المصرية. ولو كنت جاهلا حقيقة تونس ومصر لما شعرت بأن على أبواب عليكم تحكمها حكومة مسلمة. وقد شاهدت علامات الاستياء من هذه المعاملة ظاهرة على وجوه كل من البوليس التونسى والمصرى والذى سمعته من الفاظ الاستياء من البوليس التوفى هو عين ماسمعته من البوليس المصرى فكأنهما ينطقان