حياة سليمان الباروني أبو القاسم الباروني

حياة سليمان الباروني

الجزء ١ · صفحة ١٣٦

128

رأى غرهم ولو كان نازلا من السماء بأجنحة الملائك هذه هي الحقيقة الناصعة في جهاد طرابلس، وكل ما يخالفها زخرف من الفول يجب تطهير التاريخ منه، كما يجب أن تتنزه عن نشره الصحف التي تحترم نفسها، فقد أصبح الشك يتسرب إلى العقول في صدق بعض التواريخ العتيقة لما بلغ قلب حقائق الوقائع الحاضرة التي نشاهدها بأعيننا درجة كبيرة من النشويه، إرضاء للعواطف والمقاصد الخاصة، وما الذين كتبوا تلك التواريخ القديمة الا بشر مثل هؤلاء الذين يكتبون الآن، والله أعلم بالحقائق. سليمان الباروني

حول حقيقة الحرب الطرابلسية

وتبياناً لحقائق التاريخ، واستاداً للفضل إلى ذوى الفضل، فورد فيما إلى تعقيباً بليغاً، ويجته براعة أحد الوطنيين الفضلاء، في جريدة الفتح الغراء بصدد ذلك الموضوع السالف الذكر.- فقد كتب حضرته إلى الصحيفة المذكورة بقول: --

أرجو نشر هذه الكلمات على صفحات جريدة الفتح الفراء اظهارا للحقيقة، وشكراً لمن يستحق الشكر، لأنه ورد في الار الشريف - و من ثم يشكر الناس لم يشكر الله ..

نشرت (الفتح) فى العدد 514 مقالا عنوانه (حقيقة الحرب الطرابلسية) بقلم الزعيم الكبير فخر العرب عموما والطرابلسيين خصوصاً صاحب السعادة سليمان باشا البارونى) رده الله إلى وطنه معززاً مكرما)، ذكر فيه حقائق عن وطنه وأهله واضحة كالشمس في رائعة النهار لا ينكرها الا من كان له غرض أو في قلبه مرض وكل ما خالفها مما يذكر ارضاء للعواطف

والمقاصد الخاصة يضرب به عرض الحائط لأن رب الدار أدرى بما فيها لأنه أولا نحضر الحرب الطرابلسية من أولما إلى آخرها وهو من الرجال السياسيين المحنكين، اللذين يحرصون على تقبع الحوادث الخارجية، فضلا عن أنه كان واليا على جهة طرابلس الغربية وقت الحرب الطرابلسية حيث اختارته الحكومة