حياة سليمان الباروني أبو القاسم الباروني

حياة سليمان الباروني

الجزء ١ · صفحة ١٣٩

به من إحياء مجد الاسلام وذكرى رجالاته الغر الميامين ملتمسا نشر البيان الآتى اثباتا للحق وانصاف للتاريخ:

إن لدى شهادة أؤديها أمام الله والتاريخ والناس أجمعين عملا بقولكم في أحد أعدادكم السالفة، إن المسلمين فى احتياج إلى قيادة صادقة، ولهذا إذا وجد قائد مخلص في قيادته وجب على العالم الاسلامي شكره والتنويه بشأنه في دائرة الصدق والاخلاص استنهاضا للهمم العربية واستفزازا للحمية الاسلامية، والله يقول الحق وهو يهدى السبيل.

طالعت في عدد 516 من الفتح الأغر تحت عنوان: حقيقة الحرب الطرابلسية، بامضاء الأستاذ الشيخ محمد الأخضر العيساوي وتعليقا على ما ديجه براع صاحب السعادة المجاهد العظيم سليمان باشا الباروني بعدد 514 من الفتح الاغر وجاء في ذلك التعليق:

ومن نوادره أيضا التى يستدل بها على صفاء سريرته: أنه لما أحلاه الايطاليون مع المجاهدين إلى تونس جاءته بعض الامانات فردها على أصحابها

قائلا لهم: ان الاعانات للمجاهدين والآن لا جهاد. .

وأنا الذي أتيته بتلك الاعانة وسمعت منه شخصيا عبارات الرفض الدالة على عزة النفس وعلو الهمة.

تسلمت بالاسكندرية فى صائفة عام 1912 من فخرا امرء المسلمين حضرة صاحب السمو الأمير الجليل عمر طوسن باشا ستة آلاف جنيه وهي تساوى 660000 فرنكات فرنساوية لا بلغها السعادة سليمان باشا الباروني وعند ما امتنع من قبولها كاتبت حضرة الأمير بما وقع فأمرني بابقائها لدى وبعد تسعة أشهر من ذلك التاريخ وجه سموه لى مكتوبا (وهو الذي ترى صورته