حياة سليمان الباروني
الجزء ١ · صفحة ١٤٤136
يعدون في صف الاغنياء ولو انصف الشيخ القيراني وراجع دفاتر بجارته لعلم مقدار ما ربحه من الأموال بفضل اليد البارونية وتتحقق لديه أن ما اكتسبه من تبديل الأوراق البارونية العثمانية فقط هو مبلغ وافر ما كان يحلم الحصول عليه حتى في المنام.
اليد البارونية هى التى اعتنقت رقاب كثيرين من رجال طرابلس من الاعدام ولو غضت الطرف اذهبوا ضحية الاستبداد، ولا قصد لليد البارونية من ذلك الاصون الشرف الطرابلسي من العبث به وتدنيسه اليد البارونية هي التي عبات الكثير من ظهور الطرابلسيين بالسلاح وملات عابرهم بالجياعانة والمدافع والمتر ليوزات وهي التي يحارب بعضهم بها الباروني الآن تصديقاً لقول الشاعر.
أعلمه الرماية كل يوم فلما اشتد ساعده رماني وكم علمتمه نظم القوامي فلما قال قافيه مجاني وليس هذا بغريب فان أمثاله فى التاريخ كثيرة فلا يكدر الباروني حصوله اليد البارونية هى التى كانت من أكبر الأسباب في الحصول على القانون الأساسي الذي لم يسبق مثله لغير طرابلس في افريقيا حتى مجدها العالم بأسره وأصبح اسم الطرابلسي في الدنيا كنار على علم وأمسى صاحب اللواء حراً يتكلم ويكتب فى الباروني وغيره فياليته لم يكن مدفوعا في ذلك بعوامل استعمارية محضة، حيث تحركه بد المستعمر الغاصب.
إن المستعمر الايطالى نفسه يعلم جيدا أن اليد البارونية. هي التي بقيت بيضاء نقية لم ترتش من أموال إيطاليا انتها واحداً وقد عملت الخير طرابلس بقطع النظر عن بعض بنيها الحاضرين وستعمل إلى النهاية بقدر الامكان وما يقال من أن الباروني ماخرج من زوارة إلى الجبل إلا باتفاق مع الوالى ماركا نللي و بعدد منه الخدمة مخصوصة فكذب محضر لأن الباروني لايزال عثمانياً كما تعرف ذلك إيطاليا - والوالى ماجاء إلى طرابلس الجبل الا تخلصاً