حياة سليمان الباروني أبو القاسم الباروني

حياة سليمان الباروني

الجزء ١ · صفحة ١٩

19

للدولة الاسلامية العظمي، ولم يكن ليرضى منه هذه الخيانة العظمي، فيسايره في حركته، وهو الباروني العالم بالشريعة وبمضمرات الدول الاستعمارية فنزح

إلى عمان

لما بلغ نبأ الباروني باشا إلى السلطان تيمور بن فيصل سلطان مسقط أرسل يستحثه أن يقدم إلى مملكتة حيث يتطلبه الواجب أن يقوم بخدمات لتلك البلاد التى هى فى أشد حاجة إلى نتائج الفرائح العظيمة المشربة بروح الدين وحسن المدارك لتعمل في سبيل النهضة العلمية والسياسية في دائرة الاسلام القويم ومن هو الذى تتوفر فيه هذه المميزات السامية كالمرحوم الباروني باشا العالم الشرعي، السياسي المحنك، الديبلوماسى الماهر، الحربي الهائل، المخلص لله ولرسوله وللمؤمنين. لقد جمع هذه الصفات وأكثر منها حتى أصبح من أولئك الافذاذ الذين لا يجود بهم الزمن إلا بعد احقاب، قلبي رحمه الله دعوة السلطان التي شفعت بعد ذلك بدعوة إمام المسلمين أبي عبدالله محمد بن عبدالله الخليلي الخروصي أيده الله إلى عمان فبارح الاراضي المقدسة متجها إلى بلاد اليعاربة البو سعيديين، الائمة الراشدين والسلاطين الفخام (عمان) حماها الله من عوادى الزمان فلما التقى عصا الترحال بتلك الربوع العامرة بالدين الحنيف، والمذهب المنيف، شرع فى العمل فورا فكان ما بين السلطنة والامامة حائلا، فجد واجتهد في إصلاح النظم والادارات و ايجاد كيان شامل النظام الدين والدنيا وقد كان رحمه الله شديد العناية بتوفيق حسن الصلات بين المقيمين وكان يكتب إلى بين آونة وأخرى عن مراحل الإصلاح وما يعتوره من العقبات ولم يدخر جهدا في بغيته من اظهار ما كان لعمان من مكانة بين الممالك

-

وهى الدولة التي اكتسحت البرتغال من بحر العرب وشرق أفريقيا إلى رأس الرجاء الصالح -