حياة سليمان الباروني
الجزء ١ · صفحة ٢٠17
لم يأل جهدا في تلميس البلوغ إلى غاية يصبو اليها كل مخلص الله ولرسوله وللمؤمنين، ألا وهي إبراز مظاهر القوة في تلك الدولة العريقة فى الجندية ولكنه أحاطت به أمور وأمراض أقعدته عن الغاية قزم مسقطا وجلب عائلته الكريمه اليه حيث اختار جمع شملها ولم شعتها في تلك العاصمة السلطانية وعكف على رعايتها والمتابة بأنجاله حتى أراد الله ان يختاره الى جواره فاشتد به المرض حتى أعيا الاطباء فسافر إلى بمباى وبصحبته السلطان العظيم ابن السلطان ابن السلطان سعيد بن تيمور بن فيصل بن تركي السلطان الحالي وقد أولاه عنايته الخاصة وحرصه على أن يتمتع بنعمة الصحة فانتقل إلى رحمة الله ورضوانه مبكيا عليه وقد بكاه كل أصدقائه وعارفيه فترك فراغا لا يمكن أن يده رجل اليوم وأين الرجل الذى تتجمع فيه تلك الخصال المتجمعة في الباروني من على الشريعة و التأليف والسياسة الرشيدة والجهاد و الفنون الحربية والاصلاح الاجتماعي وتتويج ذلك بسمه الاخلاق وكرم الحمد وطاعة الله ورسوله اللهم جازه على اخلاصه لدينك وعمله به الجزاء الأو فى فى الفردوس الأعلى. أما قلمه فقد كان ينبوعا زاخرا في الترسل والشعر والسياسة وكانت الآرائه مكانة بين اقطابها في الشرق والغرب وعسى أن تسمح المقادير بابراز الفصول التي كانت الجرائد الكبرى تزدان بها فى السياسة العالمية والإسلامية - ومن أبرز مؤلفاته فى هذا الباب: الأزهار الرياضية في ذكر أئمة وملوك الأباضية. فقد نشر الجزء الثاني منه أما الأول فقد كان له شأن لم تسمح ظروفه بطبعه، وقد اقوى طبعه أخيرا فعاجلته المنية.
ومن
المكتب التي تولى إبرازها في عالم المطبوعات شرح صحيح الربيع
ابن حبيب البصرى الفراهيدي - من تابع التابعين - لنور الدين عبد الله بن حميد السالمي العماني - ووفاء الضمانة في الحديث القطب الأئمة الشيخ أطفيش وديوان
زم - - - باروني)