حياة سليمان الباروني
الجزء ١ · صفحة ٥٤العثمانية الحقة بكل معانيها، ونقصان واحد منهم تعده أكبر خسارة والو احده نهم عندنا أعز علينا من أنفسنا لذلك السبب ولكن حميتهم الطوبجية لا تزال تدفعهم الميادين الحرب معنا رغما عن معارضنا لهم في هذا الشأن (4) قطر الجبل كله قد أخذ غرضه من الحرب وتوالى الأمطار الغزيرة والله المنة سيجعل عامنا هذا من أخصب ما أدركناه من السنين فى حياتنا فإننا حسبنا في قدر الحبة من الشعير إلى ماني سنبلة وأكثر أما المرعى فحدث بما شئت عنها ولا حرج وبعد خمسة عشر يوما تربح كل ما كنا نصرفه من الشعير في علف آلآف من الخيل والجمال المخصصة للحرب وقد بدأ المحتاجون في الانتفاع بألبان العلم والابل التي صارت مبذولة من الآن بدرجة لم تعهدها من قبل: ذلك من فضل ربى، وقد قررنا لهم أن لا يتجاوزوا فى انتجاعهم مسيرة عشر ساعات من الجبل لكى يسهل جمع بدل المجاهدين في خط الحرب شهراً واحداً ثم يأتى بدله حسب الدفاتر التى وتبناها ولدينا من الذخائر الحربية ما يغنينا عن استعمال ما قدمناه من سلاح العدو إلى أمد بعيد (ه) رتبنا باسم الشرطة رجالا منتخبين من كل قبائل الجبل لحفظ الأمن وموالاة السوقيات الحزبية وهم قائمون بما كانوا به منذ نشوب الحرب بكل نشاط واهتمام فالأمن عندنا أكثر من ذى قبل وكاننا لسنا في حرب فلذا أن تقول إذن أن المجماعة قد زالت من طرابلس و أن الطرابلسيين كلهم على قلب رجل واحد في مداومة الحرب، جميع وسائل المقاومة متوفرة عندهم و سنجاب على هذا الاقتضاء ما يلزمنا من المدافع الموجودة في غربان إلى خط الحرب إذا تجار العدو على الخروج إلى البر وتجاوز خط النخيل وإذذاك يسمع العالم الاسلامى عنا ما يسره والاوروبي ما يدهشه وه دامت الدول الاجندة العظمى ملتزمة خط الحياد فأنها تحارب باسم دولتنا ووطننا ومنى ظهر منها الوقوف في طريق انتصار اتنا وقوفا غير مشروع فأننا نعد ذلك منها تعصبا وتحيزاً باسم الدين فقط
و من لم بند عن حوضه بسلاحه، جهدم ومن لم يظلم الناس يظلم: قائد مجاهدى الجبل الغربي المبعوث) سليمان الباروني)