حياة سليمان الباروني أبو القاسم الباروني

حياة سليمان الباروني

الجزء ١ · صفحة ٥٥

(بين الباروني ونائب السلطان)

وأرسل الباروني باشا إلى نائب السلطان في طرابلس يبلغه ماجرى ويطلعه على رأى المجاهدين فتلقى منه الجواب الآتى: -

باسمه تعالى و بحمده والصلاة على نبيه و آله وعلى كل صفوته من خلقه - من شمس الدين باشا نائب السلطان، عبد من عباد الله إلى سليمان (بك) الباروني هداه الله تعالى إلى ما هو خير له في الدنيا والآخرة ..

أما بعد فقد ورد إلى كتابكم الشريف المؤرخ في 5 محرم سنة 1331 هـ واطلعت على ما أودعتموه من معان ومطالب فاجيبكم الآن مختصرا وقائلا إن الصلح قد وقع بين الدولتين وأن الخليفة الأعظم حفظه الله تعالى ارسلى إلى طرابلس وبنى غازى نائبا عنه لاكون مرجعا علي اللامور الدينية ومحافظا على المنافع العثمانية، وسيجي، قاضي القضاة من مركز الخلافة وينتخب النواب

من هنالك.

وقد كنت حاملا لفرمانين شريفين صادرين من حضرة الخلافة أعزها الله تعالى فقر أنهما مرة على أهل طرابلس وأخرى على أهل بي غازي ليطلعوا على ما فيهما من أحكام تتعلق بهم، وبعد كل قراءة خاطبت الجماعة الحاضرين خطابا في طرابلس و خطابا في بني غازى أودعتهها آيات وجوامع كلم ظننت أن فيها صلاح من فى هذه البلاد من المسلمين خاصة ومن في سائر الا قطار منهم عامة وهأنذا أكتبها هنا بعباراتها

و أهملنا نشر عمن لعدم الفائدة من إثبانها،، فلينظر الناظر ويعتبر المعتبر ثم أزيد فأقول اذا ذهب الأمر فأنما التفاضل بالقيم الشخصية والفضائل النفسية فركوا انفسكم تعلموا، قد أفلح من زكاها، وقد خاب من دساها. والله يهدى من يشاء إلى صراط مستقيم اط مستقيم. وهو على كل شيء قدير. والسلام على من أسلم وجهه الله وهو محسن والحمد لله رب العالمين؟ 18 محرم سنة 1330 ه (شمس الدين)