حياة سليمان الباروني أبو القاسم الباروني

حياة سليمان الباروني

الجزء ١ · صفحة ٥٦

بين الباروني والجنرال سالسا توما نروا

لقد سعى الايطاليون في تلك الفترة وقبلها لأغراء الباروني بالاتفاق معهم والقسليم بالأمر الواقع فأبي ونحن نثبت نص كتاب أرسله اليه الجنرال سالسا تو ما روا وكيل الوالى يوم 16 يناير سنة 1912 م أي قبيل صلح (أوشي) يدعوه فيه إلى الاستسلام وهو:

لحضرة صاحب السعادة سليمان بك الباروني المبعوث المحترم. بعد تقديم واجبات الاكرام المقرونة بالتحيات والسلام فأننا بلغنا أنكم هو من هيأ ولن يزال بهي الوسائل المقاومة احتلالنا، وانكم من أعظم المعاضدين للترك والمجندين، إلا أنه لا يجول أيضا أنكم متصفون بالفطانة والذكاء و تنفردون بالاداب والمعارف ولهذا وجهنا اليكم تحريرنا هذا فاعلموا أن جميع ملاحظات الترك وتعليقاتهم وكل المصالح التي ضمتكم اليهم إلى هذا التاريخ وكل المناصب التي قلدوكم اياها هيهات أن تاسيسكم أن هؤلاء الترك هم عينهم الذين أفقروا بلادكم هذه و أوقعوها في البؤس والجهل المستحوذ مع الأسف على وطنكم هذا المسكين، كما أن تزهات الترك ورطاقاتهم مع مواعيدهم المتواصلة، دون وصول الامدادات عن قريب لا يثق بها الا من جهل حقيقتهم الا انه من المستحيل أن تركتوا اليها اتم الذين حبهات أن تخفي على بصائركم النافذة ومن الممتنع أيضا أن تصدقوا أن دولة عظيمة الشكيمة كإيطاليا احتلت (بعد التأمل النام والتهيئة اللازمة وبعد الاتفاق مع الدول المعظمة) هذه الامصار يمكنها ولو تصورا أن ترجع القهقرى وتكف عن انجاز مشروع أقدمت عليه باسم المدنية والانسانية ولكي تشرع مخرجا لدوام حياتها التي هي في فيضان متصل. أما مقاصد الحكومة الايطالية فلا بد أنكم اطلعم عليها ما عملت من لاعلانات التي أصدرناها إلى هذا اليوم ناطقة بحسن نيها وعلى غايتها.