حياة سليمان الباروني
الجزء ١ · صفحة ٥٧03
هذا وان الحال والواقع يعنى عن الأيضاح فمن جهة ترى الدولة العثمانية قد قوضت هذه البلاد وأضعفتها كما سبق الكلام وهى محكوم عليها من طرق القضاء المحتوم أن تشرك هذه البلاد لوهنها وعجزها ومن جهة نشاهد أن دولة إيطاليا تستطيع وتريد إحياء هذه الأقطار ولها قوة برية وبحرية الأجل احتلال بدل الولاية عشر ولايات ....
غير أننا نرى بوقت واحد أن بين الدولتين من يتحمل نتائج الحرب الوخيمة - وهي هذه الولاية المسكينة - المبتلاة بسفك دم ابنائها كل يوم وبالدثور والدماء الذي سببه ادامة الحرب فإن كانت الحالة هذه فما هي واجبات من كان عربيا ذا نخوة وبصيره مثل حضرتكم؟؟. أنتم ورؤساء و أعيان العرب الذين عوضاً من أن تقوموا بواجباتكم إلى أبناء دينكم المسلمين الحقيقيين رجعتم معاضدة الترك القليلي الدين والايمان (كذا) فى دعوى لاطائل بعدها، وقد خسروها من زمان طويل ولهذا فاننا نعرض على حضرتكم أن تتزعوا الينا المعاضدتنا لكى تتم الحرب باقرب زمن لا سيما وأنتم واقفون على أحوال السياسة في أوروبا ولستم مغشوشين (كذا) بما يأتيكم به الترك من خرافات فلا بد من أنكم رأيتم أن الصلح قريب، وأن أحوال مقدونية الوخيمة والبلبلة والعراقيل الضاربة الطنابها في حكومة تركيا والنصرة التى نصرها الله سبحانه وتعالى لنا فى البحر الأحمر على بحرية الترك لا بد من أن تعجل عقد الصلح فإن أشركتمونا في رفع مقاومة العرب وإزالتها إذ لا تجدي نفعا ولا طائل فيها تحوزون فضلا و مزية عظيمة في نظر دولة إيطاليا التي تعدكم لا فقط أن تنسى كل ما أسلفتموه في حقها إلى هذا اليوم وان تمنحكم تمام العفو عن كل ذلك، وهي مستعدة أن تكافى. خدمتكم بصورة تفوق تصوركم ونحن نتكفل لكم بهذا التعهد إنما خير البر عاجله كما لا يخفاكم فأمر عو إذا لانتهاز الفرصة المناسبة قبل أن تمر من السحاب ولذلك تروننا منتظرين بفروغ الصبر جواب تحريرنا هذا لحضرتكم وأن لم تروا من المناسب