حياة سليمان الباروني أبو القاسم الباروني

حياة سليمان الباروني

الجزء ١ · صفحة ٥٨

والموافق إجابتنا تحرير أفليكن ذلك بواسطة شخص تعتمدون عليه وتثقون به وهذا مالزم و دمتم سالمين - ورد الباروني على هذا الكتاب بالسطرين الآتيين: أنه من سليمان وإنه بسم الله الرحمن الرحيم الانعلوا على وأتوني مسلمين،

خاضعين للعلم العثماني المقدس. في غرة ربيع الأول سنة 1330 هـ) ولما عجز الطليان عن اقناع المجاهدين بالاستسلام حشدوا قوات كبيرة

لقتالهم فدارت حرب كانت بجالا. ورأى الشيخ الباروني أن مصادر المجاهدين المادية لا تكفي لمواصلة القتال! فاقترح على الوفد الذي أرسله إلى أوروبا أن يعجم عود ولاة الأمور الايطاليين وأن يسعى لعقد صلح معهم على قاعدة منع طرابلس استقلالا إداريا داخلياً تحت سيادة إيطاليا فسوف الايطاليون وما طلوا ثم وافقوا مبدئيا على أن يرسلوا وفداً إلى تونس للاجتماع بالشيخ نفسه والبحث معه في عقد صلح.

وأعد الايطاليون في طرابلس المعدات الهجوم عام في جهات جندوبة والزعترية ومنظروس وقبر زايد فدارت معارك عنيفة فانتصر المجاهدون في الجناح الأيسر وتقهقروا في الجناح الأيمن ثم تقدم الايطاليون فاستولوا على الجبال المطلة على مركز المجاهدين العام في الرابطة، وفصل ظلام الليل بين الفريقين وكانت ذخائر المجاهدين قد نضبت أو كانت ومثل ذلك مؤونتها فراجعوا حتى يفرن فلحق بهم الايطاليون فى الغداة وضابتموهم في انسحابهم وتلقى الباروني في تلك الاثناء كتابا من الموقد يقول فيه: أن ايطاليا قبلت مبدئيا اقتراحه بالاعتراف باستقلال طرابلس الداخلى لمجمع الشيوخ والسراة والاعيان وأطلعهم على الجواب ومالهم وأهم فوافقوا على الدخول في المفاوضة لعدم امكان المقاومة لأنقطاع ورود الاسلحة والذخائر بعد عقد الصلح كما جفت الموارد المالية.

وتم الاتفاق في تلك الجملة على الالتجاء إلى الحدود التونسية - وتبعد عن يفرن أربعة أيام - وتلقى الباروني في بلدة تالوت وهو في طريقه إلى تونس